الشيخ أحمد الصاوي المصري

33

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

يعاونوا عَلَيْكُمْ أَحَداً من الكفار فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى انقضاء مُدَّتِهِمْ التي عاهدتم عليها إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ( 4 ) بإتمام العهود فَإِذَا انْسَلَخَ خرج الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ وهو آخر مدة التأجيل فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ في حل أو حرم وَخُذُوهُمْ بالأسر وَاحْصُرُوهُمْ في القلاع والحصون حتى يضطروا إلى القتل أو الإسلام وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ طريق يسلكونه ونصب كل على نزع الخافض فَإِنْ تابُوا من الكفر وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ولا تتعرضوا لهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) لمن تاب وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مرفوع بفعل يفسره اسْتَجارَكَ استأمنك من القتل فَأَجِرْهُ أمنه حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ القرآن ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ أي موضع أمنه وهو دار قومه إن لم يؤمن لينظر في أمره ذلِكَ المذكور بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ ( 6 ) دين اللّه فلا بد لهم من سماع القرآن ليعلموا كَيْفَ أي لا يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ وهم كافرون بهما غادرون إِلَّا