الشيخ أحمد الصاوي المصري
25
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
إذ نزلت في بني قريظة وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثق به إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ للقول الْعَلِيمُ ( 61 ) بالفعل وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ بالصلح ليستعدوا لك فَإِنَّ حَسْبَكَ كافيك اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ( 62 ) وَأَلَّفَ جمع بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بعد الإحن لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ بقدرته إِنَّهُ عَزِيزٌ غالب على أمره حَكِيمٌ ( 63 ) لا يخرج شيء عن حكمته يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَ حسبك مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 64 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ حث الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ للكفار إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ منهم وَإِنْ يَكُنْ بالياء والتاء مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ أي بسبب أنهم قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ ( 65 ) وهذا خبر بمعنى الأمر أي ليقاتل العشرون منكم المائتين والمائة الألف ويثبتوا ثم نسخ لما كثروا بقوله الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً بضم الضاد وفتحها عن قتال عشرة أمثالكم فَإِنْ يَكُنْ بالياء والتاء مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ منهم