الشيخ أحمد الصاوي المصري

22

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

بها دون غيرها لأن أكثر الأفعال تزاول بها وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ أي بذي ظلم لِلْعَبِيدِ ( 51 ) فيعذبهم بغير ذنب دأب هؤلاء كَدَأْبِ كعادة آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بالعقاب بِذُنُوبِهِمْ جملة كفروا وما بعدها مفسرة لما قبلها إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ على ما يريده شَدِيدُ الْعِقابِ ( 52 ) ذلِكَ أي تعذيب الكفرة بِأَنَّ أي بسبب أن اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ مبدلا لها بالنقمة حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ يبدلوا نعمتهم كفرا كتبديل كفار مكة إطعامهم من جوع وأمنهم من خوف وبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إليهم بالكفر والصد عن سبيل اللّه وقتال المؤمنين وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 53 ) كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ قومه معه وَكُلٌّ من الأمم المكذبة كانُوا