الشيخ أحمد الصاوي المصري
42
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
التوراة لتعلموا بها ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ الذي صاغه لكم السامري إلها مِنْ بَعْدِهِ أي بعد ذهابه إلى ميعادنا وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) باتخاذه لوضعكم العبادة في غير محلها ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ محونا ذنوبكم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ الاتخاذ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) نعمتنا عليكم وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ التوراة وَالْفُرْقانَ عطف تفسير أي الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) به من الضلال وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ الذين عبدوا العجل يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ إلها فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ خالقكم من عبادته فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أي ليقتل البريء منكم المجرم ذلِكُمْ القتل خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فوفّقكم لفعل ذلك وأرسل عليكم سحابة سوداء لئلا يبصر بعضكم بعضا فيرحمه حتى قتل منكم نحو سبعين ألفا فَتابَ عَلَيْكُمْ قبل توبتكم إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ وقد خرجتم مع موسى لتعتذروا إلى اللّه من عبادة العجل وسمعتم كلامه يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً عيانا فَأَخَذَتْكُمُ