الشيخ أحمد الصاوي المصري
29
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
تنفيذ أحكامي فيها وهو آدم قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها بالمعاصي وَيَسْفِكُ الدِّماءَ يرفعها بالقتل كما فعل بنو الجان وكانوا فيها فلما أفسدوا أرسل اللّه عليهم الملائكة فطردوهم إلى الجزائر والجبال وَنَحْنُ نُسَبِّحُ متلبسين بِحَمْدِكَ أي نقول سبحان اللّه وبحمده وَنُقَدِّسُ لَكَ ننزهك عما لا يليق بك ، فاللام زائدة والجملة حال أي فنحن أحق بالاستخلاف قالَ تعالى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) من المصلحة في استخلاف آدم وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم ، فقالوا لن يخلق ربنا خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره ، فخلق تعالى آدم من أديم الأرض أي وجهها بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة وسواه ونفخ فيه الروح فصار حيوانا حساسا بعد أن كان جمادا وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ أي