الشيخ أحمد الصاوي المصري
27
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
ضمير به وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالمعاصي والتعويق عن الإيمان أُولئِكَ الموصوفون بما ذكر هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 ) لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم كَيْفَ تَكْفُرُونَ يا أهل مكة بِاللَّهِ وَ قد كُنْتُمْ أَمْواتاً نطفا في الأصلاب فَأَحْياكُمْ في الأرحام والدنيا بنفخ الروح فيكم ، والاستفهام للتعجب من كفرهم مع قيام البرهان أو للتوبيخ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند انتهاء آجالكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ بالبعث ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) تردون بعد البعث فيجازيكم بأعمالكم . وقال دليلا على البعث لما أنكروه هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ أي الأرض وما فيها جَمِيعاً لتنتفعوا به وتعتبروا ثُمَّ اسْتَوى بعد خلق الأرض أي قصد إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ الضمير يرجع إلى السماء لأنها