محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

80

كشف الأسرار النورانية القرآنية

الأول وتشرين الثاني وكانون الأول وكانون الثاني ، وشباط ، وآذار ، ونيسان ، وأيار ، وحزيران ، وتموز وآب وأيلول ، وأما التاريخ القبطي فأوله يوم الجمعة وأيام سني البسيطة مثل السابق ، وكذلك الكبيسة وأول شهوره توت وآخرها مسري ، وبعد هذا الأخير يعدون خمسة أيام في البسيطة وستة في الكبيسة وتسمى باللواحق كما أنها أيضا تسمى أيام النسيء ، وأسماء شهور هذه السنة توت ، وبابه ، وهاتور ، وكيهك ، وطوبة ، وأمشير ، وبرمهات ، وبرمودة ، وبشنس ، وبؤنة ، وأبيب ، ومسرى ، وطريقة معرفة السنة الكبيسة من البسيطة الرومية أن تأخذ عدد السنة وتضعه فإن خرج نصفه زوجا كانت السنة كبيسة وإلا كانت بسيطة ، ويمكن أن يكون الأوفق للطبع طريقة أخرى ، وهي أن تقسم عدد السنة على أربعة فإن انقسم عليها من غير كسر فاضل فهي كبيسة ، ثم إنه قد ظهر في الحساب أنه بزيادة اليوم في كل أربع سنوات تزيد الكسور الفاضلة ثلاثة أرباع ساعة ، فاحتاج الأمر إلى جمع هذه الثلاثة أرباع وتكميلها ثلاثة أيام وطرحها كل أربعين سنة ، يعني أن تجعل السنة الأخيرة من كل قرن من ثلاثة قرون مثلا غير كبيسة مع أن حقها أن تكون كبيسة بوصف كونها أربعة . وأما السنة الأخيرة من رابع قرن فإنها تكون دائما كبيسة مثلا سنة 1700 ، وسنة 1800 ، وسنة 1900 من الميلاد هي ثلاثمائة وخمسة ستون يوما فهي بسيطة بخلاف سنة 2000 فإنها تكون ثلاثمائة وستين يوما فهي كبيسة ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم . ( في قياس الزمان ) : وقياس الزمن الذي قسمه القبائل المتقدمون إلى أقسام كثيرة متنوعة كانت في الغالب جعليه ، والأقرب إلى الصحة منها والضبط ما كان مؤسسا على حركات الأجرام السماوية والأرصاد الفلكية ، وقد بنيت هذه الأقسام على أصول قوية غير متغيرة ، وتلك الأقسام المستعملة هي القرن والسنة والشهر والأسبوع واليوم . ( في بيان هذه الأقسام ) : أما القرن فهو مائة سنة ، والسنة : هي المدة التي تتم فيها دورة كاملة للشمس ، مبتدأة من نقطة حتى ترجع إليها وتسمى بالنسبة المدارية . وأما الشهر والأسبوع واليوم فهي تقسم السنة إلى اثني عشر شهرا ، والشهر إلى أسابيع ، والأسبوع إلى أيام مستعمل عموما من قديم الزمان ، وهو من المعارف الفلكية ، ومدة الشهر تختلف من ثمانية وعشرين يوما إلى أحد وثلاثين يوما ، والأسبوع سبعة أيام ؛ ولذلك سمي أسبوعا ، وجعل القدماء لتلك الأيام السبعة سبعة كواكب سيارة .