محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
427
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( الرتبة الثالثة عشرة وفيها عشر فصائل وفيها ثلاثة أجناس ) : [ الفصيلة الأولى وأجناسها ] ( الجنس الأول الشقيق ) : وهو شهير بحرافته الشديدة ، وثماره الخضر ، وهي الجزء الذي تكون فيه هذه الحرافة ، وإذا وضحت أوراقه الرطبة المدقوقة على أي جزء من البدن يظهر فيه بعذر من يسير تنقط ، وإذا أدخلت عصارة الشقيق الخريف أو خلاصته من الباطن يحدث التهابا شديد في أعضاء الهضم ، وإذا كان المقدار عظيما يصير سيما حريفا تعقبه أخطار بعد زمن يسير . ( الجنس الثاني الخريق الأسود ) : هذا النبات ساقه الأرضية حريفة محرقة ، متى وضعت زمنا قليلا على الجلد تلهبه فتكون فيه حويصلات مختلفة الحجم إذا أعطيت من الباطن يحس منها في المعدة بحرارة وضجر وتقلصات ، فيحصل قيء متواتر ، والغالب أن يحصل استفراغات ثفلية مصحوبة بمغص شديد ، وحينئذ فهي مسهل شديد قوي الفعل إذا أعطى منه مقدار زائد يكون سما حريقا ، وهي تحتوي على زيت طيار وزيت ثابت ، وأصل مر وأملاح ، وقد استعملها جملة من الأطباء في معالجة جملة أمراض ، ومن المعلوم أنها كجميع المسهلات الشديدة الأخرى ، ويمكن أن تنجح في أحوال الجنون والاتسقاء ، وهي قليلة الاستعمال في الطب الآن ؛ وذلك إما لسبب الأخطار من استعمالها أو لقلة وجودها في أماكن الأدوية . ( الجنس الثالث خانق الذئب ) : ينبغي للطبيب أن يعرف هذا النبات جيدا ؛ لأنه لطيف المنظر مستنبت في البساتين ، وكثيرا ما يسبب أخطارا ، وهو دواء متى جهزت منه استحضارات دوائية بطرق مناسبة ، واستعملت جيدا من يد طبيب ماهر يكون نافعا جدا . ( الفصيلة الثانية وفيها جنسان ) ( الجنس الأول الخشخاش ) : جميع أجزاء هذا النبات تنتشر منها رائحة مخدرة كريهة ، ومتى شق تسبل منه عصارة لزجة مائلة للبياض ، ثم تصير سمراء بعد زمن يسير ، ومتى فعلت شقوق في ثماره العلبية التي لم تصل إلى تمام نضجها بواسطة سكين لها جملة أسلحة ، تسيل منها عصارة ، متى انعقدت