محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
414
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( الجنس الثالث الكنج ) : ثمره هو المعروف بحب الكنج ، وهو حويمض الطعم لذيذ يستعمل مدر للبول وليس مسما . ( الجنس الرابع اللبيدة البيضاء ) : الأزهار هي الأكثر استعمالا في الطب ، وهي ملطفة صدرية تعطى منقوعا كالشاي في النزلات الرئوية القليلة الشدة ، وينبغي الاعتناء بتصفية هذا المنقوع من خرقة ضيقة النسج لفصل الوبر الصغير المتين الذي يغطي قاعدة خيوط أعضاء التذكير وبدون ذلك يحدث هذا المنقوع سعالا يسبب التهيج وأوراقه ملينة . ( الجنس الخامس البنج ) : التأثير المسم لأنواع البنج أقل قوة من تأثير اللفاح ، ومع ذلك يكون مشابها له إذا استعمل البنج بمقدار عظيم وقد استعمل في الأحوال التي يستعمل فيها اللفاح فاقلناه فيه يقال كذلك في البنج ، وفضله بعضهم على الأفيون في معالجة القولنج الزحلي المعروف بالمغص الرصاصي ؛ لأنه متى سكن الآلام يحدث إسهالا لطيفا . ( الجنس السادس التبغ المعروف بالدخان ) : ينبغي أن تميز استحضارين للتبغ في الاستعمال الطبي ؛ وهما أوراق التبغ الجافة التي لها تأثير مشابه لتأثير النباتات الباذنجانية الأخرى ، وأوراق التبغ المجهزة ، وهي التي حصل فيه تخمر ، وفي هذه الحالة الأخيرة يكون التبغ دواء مخدر حريفا يحدث تهيجا موضعيا مختلف الشدة ، والاستعمال الطبي للتبغ أقل انتشارا الآن مما كان قديما ، وسبب ذلك أنه إذا أريد استعماله مخدرا تكون النباتات الباذنجانية الأخرى قائمة مقامه . وإذا أريد استعماله دواء حريفا لا يعتمد عليه ، وإلى الآن تعطى حقن من التبغ قائمة يدخل فيها من نصف درهم إلى درهم في ستين درهما من الماء في الفتق المختنق ، وفي انسداد القناة الهضمية اختناق جزئي من الأمعاء ، وفي إزالة الديدان الخراطينية ، ويستعمل من الظاهر في الجرب والقراع وأمراض جلدية أخرى . ( النوع [ الجنس ] السابع الداتورا ) : أوراق هذا النبات تنتشر منها رائحة مهوعة تدل على أنه سمي وطعمها حريف ، وما قلنا