محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
398
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( في الخواص والاستعمال ) : هو جيد الاستعمال مدر للبول ؛ ولذلك يستعمل بكثرة في الاستسقاآت ، ويعطي مسحوقا أو حبوبا من قمحتين إلى اثنتي عشرة قمحة والاستحضارات الكثيرة الاستعمال والخل العنصلي والسكنجبين العنصلي وهو يجهز بمعاملة بصل العنصل بالعسل والخل معا . ( الجنس الرابع الصبر ) : الصبر عصارة منعقدة صمغية راتنجية تستخرج من جملة نباتات من الجنس الصبري ، وجميع هذه النباتات تعيش في البلاد الحارة ، والرئيس هي الصبارة ذات الأوراق المثقوبة وذات الزهر السنبلي وذات الأوراق اللسانية ، ويوجد في باطن أوراق الصبارة مادة لبية غروية لا فعل لها ، ويوجد في سطحها الظاهر عصارة مرة مختلفة المقدار ، والصبر دواء مقو يقع تأثيره خصوصا على أعضاء الهضم ، فإذا وصل المقدار إلى ثمان قمحات أو عشر يمتد هذا التأثير إلى الأمعاء ، ويقع خاصة على السفلى منها ، وهي الأمعاء الغلاظ وحينئذ يحدث الإسهال ، وإذا حصلت المداومة على استعمال الصبر يحدث توارد دم نحو المستقيم فتنفتح الأوعية الباسورية وتتوتر فيصبر المستقيم مجلسا لتهيج شديد . وقد انتفع المجربون بهذا التأثير فيعطون الصبر في كثير من الأحوال إحداث تحويل عند الأشخاص المعرضين للاحتقان المخي ، ولا ينبغي استعمالها للأشخاص المصابين بالبواسير ويستعمل مدرا للطمث أيضا ، وهو يدخل في جملة استحضارات دوائية ، ومتى أريد استعماله من الباطن فالأحسن أن يذاب في محلول غروي أو في مخ بيضة ، وذلك لتلطيف حرافته الشديدة ، ويستعمل الصبر في الفنون والصنائع أيضا ، فإذا طلبت الصناديق بحلوله ، وكانت محتوية على ملابس أو غير ذلك لا تقربها الهوام . ( الفصيلة الرابعة اللحلاحية ) : يحتوي درن اللحلاح المسمى بصل السورنجان زيارة عن النشاء الذي يوجد فيه بمقدار عظيم على قلوي نباتي حريف مسم جدا سماه بعضهم باللحلاحين ، وهذا القلوي النباتي يوجد في بذور اللحلاح أيضا ، وهو يخالف الخربقين المسمى ويراترين بأنه ليس حريفا ولا معطسا ، وبهذين الوصفين يتميز عن الخربقين ، وينبغي أن تنسب الخواص المسمة لدرن اللحلاح ، وبذره إلى هذا الأصلي المهلك ، ودرن اللحلاح يؤثر في البنية كتأثير المسهلات الشديدة القوية الفعل جدا ، واللحلاحين مسم جدا ، ويستعمل درن اللحلاح مدر للبول في