محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

392

كشف الأسرار النورانية القرآنية

طرف من الأطراف ، ثم تتقدم شيئا فشيئا ، وتنتهي بأن تهلك المريض بعد أن تجعل له مكابدات شاقة والأشخاص الذين يأكلون خبز الشيلم عرضة لهذا الداء فحينئذ ينبغي الاهتمام خصوصا في السنين الممطرة بفصل الجويدار المخالط لحبوب الشيلم . ( الجنس الثاني الغاريقون الأبيض والغاريقون الحافري أي الصوفان ) : الأول الغاريقون الأبيض ينبت على بعض أنواع من الصنوبر في بلاد الجركس وحلب ، وهو على هيئة مخروط مستدير مغطى بقشرة خشنة صلبة ، وجوهره الباطن أبيض خفيف إسفنجي ، وهذا الجوهر طعمه مائل للحلاوة أولا ، ثم يصير مرا سكريا ذا حرافة عظيمة في آن واحد وهو لا رائحة له ومتى سحق يهيج الحلق بقوة . ( في خواصه واستعماله ) : هو مسهل قليل الاستعمال الآن ، وكان يعطي في الاستسقاء القاصر ، أي الضعفي ، ومقدار الاستعمال من عشرين قمحة إلى ثلاثين . ( الثاني الغاريقون الحافري ) : أي الصوفان ، هو فطر ينبت على جذوع شجر البلوط وشجر الكمثرى ، وهو كثير الاستعمال في إيقاف أنزفة الأوعية الدقيقة ، وهي التي تتكون من عض العلق ونحوه ، وهذا الجوهر يؤثر في هذه الحالة بامتصاص الدم والتصاقه بالأوعية المنفتحة ويؤثر أيضا بخاصية قابضة . ( في أجناس الفطر الذي يؤكل والذي لا يؤكل ) : هذا الفطر له ساق وقلنسوة محدبة مائلة للبياض ذات صفائح ورقية ، ولونها وردي ويصير مائلا للسواد متى صار الفطر عتيقا ، وهو ينبت عادة في المحلات المكشوفة في مدة يومين أو ثلاثة ، ولحمه من الباطن أبيض متين ذو رائحة مقبولة تشبه رائحة الكمأة السوداء ، وساقه ذات عنيق ، وطعمه لذيذ مقبول يستعمل غذاء بكثرة . ( في الفطر البرتقاني ) : هذا النوع يرغب فيه جدّا غذاء لكونه يشبه الفطر البرتقاني الكاذب الذي هو مسم جدا شبها عظيما حتى أنه ينبغي عدم استعمالهما خوفا من الأخطار التي تحصل من الاشتباه بينهما ؛