محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
323
كشف الأسرار النورانية القرآنية
في المنسوج المخي وكتيبس في بعض محال من اللب النخاعي أو خراج أو درن أو نحو ذلك . غير أنه إذا حدث من التهاب العنكبوتية فيها أو احتقانات دموية وقتية في الأوعية المخية ، أو فقد اللب النخاعي قوامه الاعتيادي أو كابد لينا في أجزائه فإنه يؤمل حصول نفع من التأثير المنبه الذي لهذا الداء فيمكن أن يعين على امتصاص السائل المعانق للمخ أو النخاع ، وتشتت الاحتقان الدموي الذي في المخ وإرجاع الهيئة الاعتيادية للمادة المخية ، ولو مع طول الزمن فتكون مستحضراته وسائط ثانوية مساعدة ، وأكدوا قوة فعله في بعض الأمراض المزمنة المصاحبة لارتشاح خلوي وتورم عام ، لكن هذه الدلالات مبهمة ، وإنما المهم معرفة الآفات الموجودة حتى يكون الدواء تأثيره المنبه في المنسوجات يوقظ فيها وظيفة الامتصاص ووظيفة التمثيل ، ولكن استعماله في الآفات الحفية يستدعي طول الاستعمال ، وجمع تأثيره مع تأثير الوسائط الحفرية الأخر ، وسيما تأثير الأغذية الجيدة المناسبة . وقال المعلم تروسوان : لفظ طارد للسم انكسفرماك كانوا يطلقونه على الفواعل الحافظة من الأمراض العفنة والمعدية بضم الميم وسكون العين ، والفاسدة ، أي الناشئة من الفساد النباتي والحيواني ، وكانت تستعمل تلك الفواعل أيضا لشفاء هذه الأمراض ، وكانت المريمية موضوعية في درجة مهم من هذه الرتبة من الأدوية ، قال : وعندنا أن الخواص التي نعرفها لها ، وتدخل في هذا النوع هي التي يمكن أن يؤخذ منها نفع في الشكل المخاطي للحميات التيفوسة ؛ لأن هذا الشك رديء التصور ، ويندر أن يوجد وحده ، وإنما الغلب اجتماعه مع حالة ضعف أو تهيج تضر به كثيرا من الحمى البطيئة العصبية لأوكسام ، وتلك حالة تجعل استعمال المريمية بعيدة عن مضادة الدلالة ، وإنما تجعل استعمالها أجود ، وأحس فإن هذا الشكل يتحول بسهولة إلى العفوية ، وحينئذ يوجد مشابهة في الأعراض لنيفوس المارستان ، والحبوس ، بل للتيفوس المشرفي فمنقوع المريمية ، أو منقوع نوع من جنس طفريون يطبع زيادة مقاومة وثبات في المجموع العصبي المصاب بالسبات والانخرام ، أي عدم الانتظام ويزيد مع ذلك في فاعلية الدور ، ويعيد الحمى للمرضى ، وتكون تلك الحمى ضرورية لازمة إلى حد ما بحيث لا يحصل تحليل تركي في البنية قبل أوانه ، ولا يحصل الموت بالتسمم من التصعدات الرديئة وعدم الانفعال ، وتسلطن العوارض العصبية ، والموت بالتأثر المعيب ، ويمكن استعمال منقوع هذا الجوهر أيضا في الشكل الضعفي الخالص لتلك الحميات ، ولا يخاف من اللين ، أي الإسهال الذي قد يحصل أو يكون محفوظا في تلك الأحوال التي يوجد فيها غالبا ؛ لأن المريمية ، والأسقورديون يلطفانه فهما أحسن دواء حينئذ ، وكذلك الحميات