محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
272
كشف الأسرار النورانية القرآنية
ذراع ، والأزهار مغلفة بعدة أوراق يظهر أن هذا النبات أصله من الأمريكا الجنوبية . ( في بيان الاستعمال ) وقد استنبت هذا النبات في بلاد مصر وغيرها ، والدقيق الذي يستخرج من ثمره أبيض مائل للصفرة لعمل الخبز ؛ لأنه قليل القبول للتخمر ، لكنه يصنع منه فطير مغذ جدا لذيذ الطعم ، يستعمل غذاء في كثير من البلاد ، وكذا يستعمل لتغذية الطيور وتسمينها . ( الشوفان ) القشرة ذات صدفتين تشتملان على زهرتين أو أكثر ، وهاتان الصدفتان غشائيتان وهما أطول من الأزهار ، والغلالة مكونة من صدفتين أيضا ، وتحته نوع واحد وهو الشوفان المستنبت . ( الشوفان المستنبت ) جذره سنوي شعري ، تخرج منه سوق قصلية طولها ذراع أو ذراع ونصف ، تخرج منها أوراق غمدية حادة ، والأزهار عنقودية قليلا ، والثمر مستطيل حاد مائل للسمرة . ( في بيان الاستعمال ) هو الغذاء الرئيس للخيول في بلاد أوروبا ، والمطبوخ المكون من عشرة دراهم ومائة درهم من الماء مدر للبول ، ويمكن طبخ الشوفان المقشر في اللبن أو في المرقة الدسمة ، فيتكون منه مطبوخ مغذ جدّا . ( الشيلم ) الشيلم يسمى باللسان النباني سيكال سيرال بفتح السينين ، وليس هو الزوان كما ظن أبو حنيفة ذلك من المتقدمين من أطباء العرب ، وهو نبات جميل سنوي واسم جنسه سيكال من الفصيلة النجيلية ، وأصل هذا الاسم من اللغة الأفليطية ( سيكال ) معناه محشة أو منجل ؛ لأن نوعه الرئيس يقطع بهذه الآلة ، واستنبت هذا النبات بأوروبا ؛ وأزهاره خنثية سنبلية بهيئة سنبلة طويلة ، ومحيطها الظاهر مزدوج الضفف وضففه ضيقة حادة خشنة ، والكأس ذو ضفتين ، فالضفة الخارجة أكبر فتكون كزورق ، ومغطاة زاويتها الخارجة بوبر قصير خشن ، ومنتهية قمتها بسفاية خيطية مستقيمة خشنة جدا ، والضفة الباطنة أقصر قليلا ، والثمر محاط بالكأس