محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
254
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( في المقدار وكيفية الاستعمال ) مطبوخه المائي يصنع بأخذ ثلاثة دراهم من الحبوب لمائة درهم من الماء ، ويمكث المغلي نحو ربع ساعة فيكون السائل محتويا على دقيق معلق فيه وهو الذي تنسب له خاصية التلطف والإرخاء ، ثم يحلى بالسكر أو العسل أو أي شراب كان ، وكثيرا ما يضاف إليه اللبن وأحيانا بعض نقط من ماء عطري كماء زهر النارنج أو القرفة بحيث لا يكدر ذلك خاصية الإرخاء ويكون المشروب أقبل للمرضى ويصنع أيضا منه شراب ، ويعمل منه في أيغوسيا عرقي يشرب هناك ويخلطونه بمائهم الرديء ليصيره مقبولا للشرب . ( في بيان الأرز ) هو حبوب نبات يسمى باللسان النباتي أو ريزا ساتيفا أي الأرز المستنبت من الفصيلة النجيلية سداسي الذكور أحادي الإناث ، ويقال : إن أصله من الهند ، والمشهور أنه من بلاد الحبشة ، وقد استنبت في جميع الجهات من العالم القديم والجديد حتى الأقاليم الجنوبية من أوروبا كإيطاليا وإسبانيا ، وأرز الأمريقا الشمالية وسيما قار وألين جليل جدا وأعظم منه أرز مصر فإنه غريب الطعم واللطافة والبياض ، ويألف الأراضي الرطبة ذوات المستنقعات ، ولذا كانت سكنى أماكن غير جيدة للصحة بسبب التصعدات الآجامية المؤذية والمشتغلون بزراعته في تلك الأراضي يكونون ضعافا منتفخي الوجوه قصار الأعمار ذوي أمزجة خنازيرية ، وذلك هو الذي أحوج أرباب الحكم لحصر زراعته في أماكن محدودة بحيث لا تضر المدن ، ومن المعلوم أن الداء الجلدي المسمى بلاجرا معدود من الأمراض المنتشرة في مزارع الأرز . ( في صفاته النباتية ) سوقه فارغة تعلو من ثلاثة أقدام إلى أربعة أسطوانة فيها ثلاث عقد أو أربع ، والأوراق خيطية سهمية حادة كثيرا ما يكون طولها من اثنى عشر قيراطا إلى ثمانية عشر مسننة خشبية الحافات ، والغمد مشقوق شقا عميقا ، ولسينه غشائي رقيق مشقوق إلى الوسط ، ويوجد من كل جانب في قاعدة الورقة عند اختلاط الحافات بالغمد زائدة صغيرة شرسية الشكل يوجد في حافتها السفلية صف من أهداب طويلة حريرية ، والأزهار على هيئة باقات انتهائية ، والصرة وحيدة الزهرة والغلاف الزهري الخارج ثنائي الضفف والكأس المسمى غلوم ذو ضفتين أيضا ، وأطول منه بثلاث مرات أو أربع والضفة الخارجة منحنية فيها حزوز بالطول ، وتنتهي قمتها بوبرة قصيرة مستقيمة والضفة الباطنة أطول .