محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
225
كشف الأسرار النورانية القرآنية
ذلك ، وكانت عند القدماء مثل بليناس كثيرة الاستعمال ، ولم تزل كذلك كما هو قريب للعقل في البلاد الحارة مستعملة للدبغ ، وفي الاستعمالات مثل الأزهار الغير المفتحة كدواء قابض وتستعمل في جزيرة ( طيموره ) بكسر الطاء جزيرة ببحر الهند في جنوب ملوك وشرقي جاوة علاج للدوسنطاريا ، وذكر ( كولان ) أنها تستعمل مع نجاح في الإسهالات تستعمل في البلاد الشرقية وخصوصا في إقليم بنيت من آسيا علاجا للحميات المتقطعة ، وتقوم هناك مقام الكينا في أعين أطباء الفرس ، وزيادة على ذلك أنه نسب لها في جميع الأزمنة خاصية واضحة لقتل الديدان المبرومة والديدان الصغيرة ، ويذكر في كتب القدماء أنها تطرد دودة القرع أيضا ، ولكن تلك الخاصية في قشر الجذر أوضح وأظهر منها في قشر الثمار ، واستفرغ العلم لبات دودة القرع من الكلاب بهذه الواسطة ، وإذا أريد استعمالها لذلك كان مقدارها من درهمين إلى أربعة مطبوخا ونصف ذلك مسحوقا كما أنه مقدار الأزهار الغير المفتحة ، ومن مجربات القدماء أنه إذا أفرغت رمانة من حبها وملئت بدهن ورد وفترت على نار هادئة وقطر من ذلك في الأذن سكن وجعها ومع دهن البنفسج للسعال اليابس ، وإذا طبخ قشر الرمان وجلس فيه النساء نفعهن من النزف ، وإذا جلست فيه الأطفال نفعهم من خروج المقعدة ، وإذا طبخ قشر الرمان في ماء إلى أن يتهرى وأخذ منه أربعة دراهم مع الماء الذي طبخ فيه ، وأضيف لذلك من الدقيق اثنا عشر درهما وصنع منه عصيدة حتى يكمل نضجها ، ثم أنزلت ووضع عليها زيت فج ، وأطعم ذلك من به إسهال ذريع قطعه يقينا حالا وإن شرب من طبيخه من به استرسال البول أمسكه ، وإذا أخذ قشر الرمان الحامض وخلط بمثله عفصا وسحقا ثم طبخ بخل حتى ينعقد ثم حبب ذلك حبوبا بقدر الفلفل ، وشرب منها من سبع عشرة حبة إلى عشرين نفع ذلك من السحج وإسهال البطن ومن قروح الأمعاء والمقعدة ، وإذا أحرق قشر الرمان وعجن بعسل وضمد به أسفل البطن والصدر نفع من نفث الدم ، وإذا احتقن بماء قشر الرمان المطبوخ من الأرز والشعير المقشور المحمص نفع أيضا من الإسهال وسحج الأمعاء وإذا تمضمض بمائه قوى اللثة ، وإذا استنجى به قوى المقعدة وقطع الدم النازل من أفواه البواسير . ( في استعمال ثمر الرمان ) تعتبر عصارته الصافية الوردية الشفافة التي فيها بعض سكرية وبعض حمضية وتؤخذ منه بالعصر مرطبة ومعدلة فتعطي في الحميات ، بالبلاد الحارة ويعمل منها نوع ليموناد بأن تحلى بالسكر بعد مزاجها بالماء والعطريات ، ويعمل منها غير ذلك فيحضر منها شراب يقال : إنه مقبول ومستعمل أيضا في الحميات والالتهابات سيما التهابات الطرق البولية ونحو ذلك ، وأمر