محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
221
كشف الأسرار النورانية القرآنية
الكأس ، وأسنانه والغلاف الثمري أصفر محمر متين قشري مقسم في الباطن إلى جملة مخازن مهيأة إلى جملتين « 5 » متراكبتين ومنفصلتين بحواجز رقيقة غشائية ، والحبوب عديدة كثيرة القواعد بدون انتظام ، وغلافها الخاص ثخين جدا شحمي من الخارج يغطي جنينا خاليا من المحيط الجنيني وقائما ، وفلقتاه ملتويتان على نفسهما ، والمستعمل من هذا النبات أربعة أجزاء الجذور والأزهار الغير المفتحة ، وغلاف الثمر وعصارة الرمان ، وهذا الشجر طبيعي في الأقاليم الحارة كإفريقيا ، ويظهر أن أصله من الهند ، وحمل من هناك حتى انتشر شيئا فشيئا ، وبالجملة يوجد على الشواطئ المغمورة بالبحر المتوسط ، وأدخله الرومانيون إيطاليا ومنها انتشر في جنوب أوروبا ، وإنما يضره البرد ؛ ولذا لا يمكن جودة استنباته في مركزها ، بل يكون هناك شجرات لا ينضح ثمرها أما في البلاد الحارة وسيما بلادنا فينبت طبيعة وكثر استنباته بالبساتين وبلاد العرب . ( في الصفات الطبيعية للأجزاء المستعملة في الطب ) الأزهار الجافة حمر فيطرح منها ما اسود في التخفيف ، وقشور الثمر الجافة تكون قطعا صلبة جلدية محمرة من الخارج ومصفرة من الباطن ، وقشور الجذر قطع صغيرة سنجابية مصفرة من الخارج وصفر من الباطن ، وهذه الجواهر كلها عديمة الرائحة شديدة القبض قليلة المرارة . أما الثمر فقد علمت أنه تفاحي الشكل ، وقد علمت صفات قشره ، ويحتوي على بزور كثيرة في حجم حبات الشعير الغليظ ، ومحاطة بجوهر هلامي محمر شفاف إذا عصر خرجت منه عصارة نقهة فيها قليل حموضة وسكرية ، ولكن ذلك يختلف باختلاف أصناف الرومان فإن منه البري والبستاني وذلك حلو وحامض ومعتدل يسمى بالمز . وأما أزهار الرومان الرطبة فسماها ( ديسقوريدس سطينوس ) بكسر السين والطاء ، ونحن نسميها بالجلنار قد علمت صفاتها النباتية والطبيعية من كون كأسها ثخينا وأهداب تويجها منثنية ، ولونها أحمر جميلا ، ولا رائحة لها ، وتكثر بالاستنبات وفيها بعض مرار وقبض ، وأزهار الرمان البري هي التي تجنى قبل نموها وتجفف في البلاد الحارة ، وتباع في المتجر وتعد من القوابض .
--> ( 5 ) قوله : جملتين كذا بالأصل ، ولعله مصحف على حلمتين . اه .