محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
182
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( الثالث التطعيم الإكليلي بالفروع ) : التطعيم بالفروع يسمى الإكليلي ؛ لأنه يطعم فيه جملة فروع على ساق واحد على هيئة حلقة . ( الرابع التطعيم القلمي ) : التطعيم القلمي حاصله أن يبرى الفرع المطعم والمطعم عليه بانحراف كبرى القلم ، ويشترط أن يكون القطعان متساويين ، ثم يوفقا على بعضهما ، ويوثق عليهما برباط ، ثم يطلى حول الجرح بالطلاء المناسب ؛ لذلك ويستعمل التطعيم بالفروع في الأشجار ذات الفواكه ، وبواسطة التطعيم يصل الزراع إلى تنويع متحصلات النباتات على نبات واحد في البساتين ، ويزينها بأزهار وثمار خلاف الأزهار والثمار الخاصة بالساق الأصلية ، بل يمكنه أن يعيد الشجرة أو الشجيرة إلى سن الشبوبية . ( الخامس التطعيم بالأزرار ) : التطعيم بالأزرار حاصله أن يصنع على الساق الذي يراد فعل التطعيم عليها شقان بسن سكين ، أحدهما عمودي ، والثاني أفقي علوي مقاطع له ، ويكون الشق بكيفية أن تصل السكين إلى أول طبقة خشبية من الظاهر أي يشق جميع سمك القشرة ، ثم ينتخب الزر المراد تطعيمه ، ويفعل شق بيضاوي الشكل تقريبا بالسكين ، ثم ينزع هذا الزر بقشرته ، وتبعد شفتا الجرح الذي صنع على الساق ، وذلك يكون بواسطة يد السكين ، ثم توضع القشرة بين شفتي الجرح وبين الخشب الكاذب ، ويترك الزر بارزا إلى الخارج ، ثم ينشد برباط ، ويستعمل الطلاء ، وأكثر استعمال هذه الطريقة في الأشجار ذات الثمار الحمضية المنسوبة للفصيلة البرتقانية ، وتطعيم النباتات الحشيشية كتطعيم الأشجار ، فقس على ما تقدم واللّه تعالى الهادي إلى الصواب وإليه المرجع والمآب . ( مسألة أخرى مهمة ) : في قوله تعالى : وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) . وفيه مسائل : ( المسألة الأولى ) : في قوله : وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ [ الزّخرف : الآية 11 ] .