محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
169
كشف الأسرار النورانية القرآنية
( الأول في العسيب ) : فالعسيب في عضو التذكير هو الذي يحمل الحشفة ، وليس ضروريا ؛ لأن التلقيح يحصل بواسطة أعضاء تذكير عديمة العسيب ، كما يحصل بواسطة أعضاء تذكير لها خيط ، وشكله كشكل الخيط مستطيل ضيق ، وأحيانا يكون شعريا ، وقد يكون مفرطحا تويجي الشكل كما في البذربت له أشكال أخر ناشئة عن تنوع في قاعدته أو في قمته ، فيمكن أن يكون مدببا أو ذا قمة مستديرة ، وقد يتفرع جزؤه العلوي إلى فرعين ، ويسمى ناتئا إذا امتد أعلى من نقطة اندغام الحشفة فيه ، وسطحه قد يكون أجردا أو وبريا أو غدديا . ( الثاني : في الحشفة وكيفية انفتاحها ، وشكلها أو اندغامها ، ومساكنها ، والطلع وتركيبه ورائحته ) : الأول في الحشفة هي الجزء المنتفخ من عضو التذكير ، وهي تحتوي على المسحوق التناسلي ، وتكون موضوعة في قمة العسيب ، والعادة أن تكون على هيئة علبة غشائية مكونة من كيسين صغيرين ملتحمين ببعضهما من الجانبين ومتضمنين بواسطة جسم مخصوص يسمى بالضام ، وكل كيس يسمى بالمسكن ، وعدد المساكن يخدم وصفا خاصا لأجل تمييز الفصائل عن بعضها ، فقد تكون الحشفة ذات مسكن واحد أو ذات مسكنين ، ويندر أن توجد حشفات ذوات أربعة مساكن ، والخاصية التي بها تنفتح الحشفات عند حصول التلقيح لكي يخرج منه الطلع ويقع على الفوهة . ( الثاني في محل انفتاح الحشفات ) : وقد تنفتح الحشفات من جهة التويج أو من جهة عضو التأنيث ، وهذه الحالة أعني الأخيرة هي الأغلبية ، والحالة الأولى نادرة الحصول كما في الفصيلة السحلبية ، والجهة التي يحصل منها الانفتاح تسمى بوجه الحشفة ، والجهة المقابلة لها تسمى بظهر الحشفة . ( الثالث في ظهر الحشفة ) : تكتسب الحشفة أشكالا مختلفة جدا ، فيمكن أن تكون كروية أو مربعة أو مستطيلة أو خيطية أو حربية أو قلبية أو كلوية أو حادة أو متفرعة إلى فرعين ، وهذه الحالة أعني الأخيرة تشاهد في نباتات الفصيلة النجيلية . ( الرابع في كيفية اندغام الحشفة ) : تندغم الحشفة في قمة العسيب دائما لكن الكيفية التي تندغم بها تكون مختلفة فتسمى