محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي
153
كشف الأسرار النورانية القرآنية
لمسها شبه إحساس وبواسطته جميع الأوراق على الفرع الملوس بحيث إنها تتلامس . ( السادس ) : في الأوراق التي تمسك الذباب ، من النبات ما تشاهد فيه ظواهر غريبة أيضا ، فالنبات الذي يمسك الذباب وهو المسمى ( ديونيا موسيسولا ) يوجد في طرف أوراقه فصان منضمان ببعضهما بواسطة رزة متوسطة ، وهذان الفصان يوجد في محيطهما وبر غدي فمتى وقفت ذبابة أو نحوها على أحد هذين الفصين يتهيج الوبر فيستقيم ويقبض على الذبابة التي كانت سببا في تهيجه . ( السابع ) : في قارورات النبات ، القارورات التي توجد في أوراق النبات تتسلطن في النبات المسمى نيبانت توجد فيه خاصية غريبة وهي امتلاؤها بماء في مدة الليل ، ويتصاعد بعضه في مدّة النهار ، وهذا الماء نتيجة تحلب أو راتشاح يحصل من طرف الورقة وهو جيد جدا للشرب . ( الثامن ) : في سجود الأوراق ، قد شوهد أن كثيرا من الأوراق المركبة المفصلية يكون لها في مدّة الليل وضع مخالف للوضع الذي يكون لها في مدّة النهار ، فتكون منبسطة مدة النهار ، ثم تنعطف على بعضها مدة الليل كأنها تريد أن تسجد ، وقد توصلوا إلى تغيير ساعات السجود في النباتات بإضاءتها في مدة الليل ، ووصفها بالظلمة في مدة النهار ، وهذه الظواهر يسميها النباتيون نوما . ( المبحث الرابع عشر في استعمال الأوراق ) : للأوراق استعمالات عديدة في فن الطباخة خصوصا في فن الشفاء ، ويمكن أن يقال أيضا أن الأوراق أساس لأغلب الأدوية النباتية المستعملة طبا ، ولا شك أن الأوراق هي أجزاء النباتات ، وهي أكثر استعمالا في الطب ، ويمكن اجتناؤها بسهولة وبمقدار عظيم ، وتعاطيها لا يستدعي توسط العامل في الغالب ، وبالجملة يكفي تجفيف بسيط عادة لأجل حفظها في المنازل ، والأوراق التي هي أكثر استعمالا في الطب أوراق كل من الشاي واللفاح والبنج والداتورا والديجتال والخبازى والترنجان والمليسا ، وورق كل من البرتقان وحشبة المعالق والشوكران والغار الكرزي والشكوريا وكزبرة البئر ، والأوراق القليلة الاستعمال في الطب هي أوراق عنب الثعلب المعروف بعنب الذئب ، وأوراق كل من الآس والبردقوش والسذات ونحو ذلك . ( المسألة التاسعة ) : في قوله تعالى : وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ