السيد حسن آل المجدد الشيرازي

7

حديث " ذكر علي ( ع ) عبادة "

من لسان ذلك الشامي الخبيث ، الذي يغيظ ويستشيط ويأخذه الزمع إذا مر على منقبة من مناقب الإمام علي أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وأهل البيت الطيبين الطاهرين الكرام ( قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ) ( 1 ) . ومن سرح نظره في تراجم رواة الفضائل من ( الطبقات ) و ( الميزان ) لشاهد بالعيان كيف يجن الذهبي ويأخذ في وصم الرجل وطعنه وسبه من غير ذنب ، عدا روايته الفضائل والمناقب ، نسأل الله السلامة من مخازي النواصب . ومنها : قوله في محمد بن الفضل السدوسي - المعروف بعارم - شيخ البخاري ، وقد احتج به الستة ووثقه أبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهلي والعجلي ، وروى عنه البخاري أكثر من مائة حديث ، كما حكاه الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 2 ) عن ( الزهرة ) - : اختلط في آخر عمره وتغير حتى كان لا يدري ما يحدث به ، فوقع في حديثه المناكير الكثيرة ، فيجب التنكب عن حديثه في ما رواه المتأخرون ، فإن لم يعلم هذا من هذا ترك الكل ، ولا يحتج بشئ منها . انتهى . وتعقبه الذهبي فقال : لم يقدر ابن حبان أن يسوق له حديثا منكرا ، فأين ما زعم ؟ ! وقال أيضا - بعد ذكر توثيقه عن الدارقطني - : فهذا قول حافظ العصر الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، فأين هذا القول من قول ابن حبان الخساف المتهور ؟ !

--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 119 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 5 / 269 .