السيد عبد الله شبر

449

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

بدلائله الواضحة دون من آمن بها لان الايمان يحجزهم عن الكذب وأولئك لا يخافون عذابا يردهم عنه . قوله تعالى وَأُولئِكَ الذين كفروا . قوله تعالى هُمُ الْكاذِبُونَ أو الكاذبون في قولهم انما أنت مفتر ، الكاملون في الكذب لا أنت يا محمد ( ص ) . قوله تعالى مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ بدل من الذين لا يؤمنون ، أو من أولئك ، أو من الكاذبون ، أو ذم مرفوع أو منصوب أو مبتدأ أو شرط والخبر أو الجزاء يدل عليه « فعليهم غضب » . قوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ على كلمة الكفر فقالها وقلبه مطمئن بالإيمان ثابت عليه لم تتغير عقيدته ويدل على أن الايمان بالتصديق بالقلب . قوله تعالى وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً ان اتسع قلبه للكفر وطاب به نفسا . قوله تعالى فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ في الآخرة . روي أنه اكره قريش جماعة على الارتداد منهم عمار وأبواه فقتلوا أبويه وأعطاهم بلسانه ما أرادوا مكرها ، فقال قوم كفر عمّار ، فقال النبي ( ص ) : كلّا انه ملئ ايمانا من قرنه إلى قدمه ، واختلط الايمان بلحمه ودمه ، فأتاه عمّار يبكي فمسح عينيه وقال إن عادوا لك فعد لهم بما قلت فنزلت [ ذلِكَ . . . إلخ ] . قوله تعالى ذلِكَ الكفر بعد الايمان ، أو ذلك العذاب العظيم . قوله تعالى بِأَنَّهُمُ بسبب انهم . قوله تعالى اسْتَحَبُّوا الْحَياةَ الدُّنْيا آثروها . قوله تعالى عَلَى الْآخِرَةِ أي انهم فعلوا ذلك طلبا للدنيا لا