السيد عبد الله شبر

427

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

كالرهط والنعم ، فذكّر هنا اللفظ ، وأنث في سورة المؤمنين للمعنى ، وان جعل جمع نعم فالضمير لواحد أو للبعض إذ ليس لكلها لبن . قوله تعالى مِنْ ابتدائية يتعلق بنسقيكم . قوله تعالى بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً فان الكرش تهضم العلف أولا فتجذب الكبد صافيه ، ويبقى الثفل وهو الفرث ، ثم يهضمه الكبد ثانيا فتحدث منه الأخلاط الأربعة ومائية ، ثم ترسل الدم في الأوردة لتغذية الأعضاء ويصحبه البلغم وقسط من المرتين والمائية لتعديله وبذرقته ، ثم ترجع المائية فتندفع إلى الكليتين ثم إلى المثانة ، وبقية المرتين إلى المرارة والطحال . والأنثى لبرد مزاجها ورطوبته تزيد أخلاطها على غذائها فيندفع الزائد إلى الرحم للجنين وبعد انفصاله ينصبّ إلى الضرع فيحيله لبنا بواسطة لحمة الغددي الأبيض ذلك تقدير العزيز العليم . قوله تعالى خالِصاً لا يشوبه لون ولا رائحة ولا طعم من الفرث والدم . قوله تعالى سائِغاً لِلشَّارِبِينَ سهل الجواز في حلوقهم . قوله تعالى وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ خبر محذوف أي ثمر صفته ( تَتَّخِذُونَ مِنْهُ ) . قوله تعالى تَتَّخِذُونَ مِنْهُ أو متعلق بيتخذون ومنه تأكيد ، وتذكير الضمير لان الثمرات بمعنى الثمر ، أو على حذف مضاف ، أي من عصيرها أو بمقدر أي ونسقيكم من عصير ثمراتها ويكون تتخذون بيانا للإسقاء . قوله تعالى سَكَراً مصدر سمي به الخمر ، قيل : هذا قبل تحريمها ، والنصوص دلت على أنها ما حلّت في سائر الملل . قوله تعالى وَرِزْقاً حَسَناً كالتمر والزبيب والدّبس والخل ، وفي