السيد عبد الله شبر
408
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
في إثم ضلالتهم لأنهم دعوهم إليهم فاتبعوهم . قوله تعالى بِغَيْرِ عِلْمٍ أي جاهلين كونهم ضلالا ولا عذر لهم بجهلهم إذ كان عليهم الفحص ليميزوا المهتدي من الضال . قوله تعالى أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ بئس شيء يحملونه حملهم هذا . عن الباقر ( ع ) ماذا انزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم ليحملوا أوزارهم ليستكملوا الكفر ليوم القيامة ، ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم الذين يتولونهم . والقمي : يحملون آثامهم ، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين ، وآثام كل من اقتدى بهم . قوله تعالى قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أي من قبل هؤلاء المشركين بأنبيائهم من جهة التكذيب وغيره ، وهذا على سبيل التسلية لنبينا والوعيد لقومه . قوله تعالى فَأَتَى اللَّهُ أي أمره . قوله تعالى بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ الأساس . قوله تعالى فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ للتوكيد ، أو ليدل على أنهم كانوا تحته ، أو على بمعنى عن اي خرّ عن كفرهم وجحدهم باللّه وبآياته . قوله تعالى وَأَتاهُمُ الْعَذابُ عذاب الاستئصال . قوله تعالى مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ لا يحتسبون وهو مثل لإهلاكهم بحيلهم ، وقيل أريد به نمرود بنى صرحا طويلا ليقاتل عليه أهل السماء ، فأرسل اللّه عليه ريحا فخرّ عليهم .