السيد عبد الله شبر
406
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
العجزة حتى جعلتموه مشبها بها حين اشركتموها معه في العبادة والإلهية وعبّر عنها بمن اجراء لها مجرى أولي العلم ، لتسميتهم لها آلهة ، أو مبالغة بمعنى ان من يخلق ليس كمن لا يخلق من اولي العلم فكيف بالجماد . قوله تعالى أَ فَلا تَذَكَّرُونَ فتعلموا بطلان ذلك . قوله تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عليكم لا تُحْصُوها لا يمكنكم ضبط عددها تفصيلا ، وانما عليكم ان تعرفوا حملها « 1 » ، وفيه تنبيه على أن من وراء النعم التي ذكرها سبحانه نعما له لا تحصى . قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ لتقصيركم في شكرها . قوله تعالى رَحِيمٌ حيث لم يقطعها بتقصيركم . قوله تعالى وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ من نية وعمل ، وعيد وتوبيخ على اشراكهم بعالم السر والعلن جمادات لا تشعر . قوله تعالى وَالَّذِينَ يَدْعُونَ تعبدونهم ، وقرأ عاصم بالياء . قوله تعالى مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ بخلق اللّه ، أو بالنحت من الحجر والخشب ونحوهما وهم لا يقدرون على نحو ذلك فهم أعجز من عبدتهم . قوله تعالى أَمْواتٌ هم أموات . قوله تعالى غَيْرُ أَحْياءٍ تأكيد . قوله تعالى وَما يَشْعُرُونَ أي الأصنام . قوله تعالى أَيَّانَ يُبْعَثُونَ وقت بعثهم أو بعث عبدتهم فكيف يعبدون وانما يعبد الخالق الحي العالم بالبعث . قوله تعالى إِلهُكُمْ المستحق للعبادة .
--> ( 1 ) الظاهر ( جملها ) بالجيم .