السيد عبد الله شبر

405

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

الأرض كرة خفيفة بسيطة الطبع وكان من حقها ان تتحرك بالاستدارة كالأفلاك وان تتحرك بأدنى سبب التحريك ، فلما خلقت الجبال على وجهها تفاوتت جوانبها ، وتوجهت الجبال بثقلها نحو المركز فصارت كالأوتاد التي تمنعها عن الحركة ، وقيل : لما خلق اللّه الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة ما هي بمقر أحد على ظهرها ، وأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر الملائكة مما خلقت ، ولا ينافي ذلك حركتها بالزلازل ، لأن ثبوت الحركة للجزء لا ينافي نفيها عن الكل . وعن الصادق ( ع ) ان اللّه خلق الأئمة أركان الأرض أن تميد بأهلها . وعن الباقر ( ع ) لو أن الامام رفع من الأرض ساعة لماجت باهلها كما يموج البحر باهله . قوله تعالى وَأَنْهاراً وجعل فيها أنهارا لدلالة القى عليه . قوله تعالى وَسُبُلًا أي طرقا لكي تجروا الماء في بساتينكم ، أو حيث تريدون ، وقيل الأنهار النيل ودجلة والفرات وسيحان وجيحان . قوله تعالى لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ بالطرق إلى مقاصدكم أو إلى توحيد اللّه . قوله تعالى وَعَلاماتٍ يستدلون بها على الطرق من جبل ونحوه نهارا . قوله تعالى وَبِالنَّجْمِ كالثريا والفرقدين وبنات نعش والجدي وسائر النجوم الثابتة ، فالمراد به الجنس . قوله تعالى هُمْ يَهْتَدُونَ ليلا في البراري والبحار ، وعنهم : ( ع ) : نحن العلامات والنجم رسول اللّه ( ص ) . وفي النبوي هو الجدي لأنه لا يزول وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البرّ والبحر ، أقول : الظاهر الجدي والباطن رسول اللّه ( ص ) . قوله تعالى أَ فَمَنْ يَخْلُقُ هذه الأشياء وهو اللّه . قوله تعالى كَمَنْ لا يَخْلُقُ شيئا منها وهو الأصنام المخلوقة