السيد عبد الله شبر

402

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

فيها على اللّه جائره ، وكلاهما على اللّه ، لا يخرج أحد من قبضته وحكمته كقوله « ان ربك لبالمرصاد » ، وقيل : على اللّه ممر ذي السبيل القصد والسبيل الجائر واليه مرجع كل واحد منهما لا يخرج أحد من سلطانه ولو أراد أن يحمل الجميع على الحق لفعل . قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ ما تشربونه ، ولكم صلة انزل ، أو خبر شراب ، ومن للتبعيض يتعلق به . قوله تعالى وَمِنْهُ شَجَرٌ أي ومنه سقي شجر ، أو ومن سقيه يكون شجر ، وهو الذي ترعاه المواشي ، أو كل ما ينبت على وجه الأرض ، أو ما نبت وقام على ساق وله ورق . قوله تعالى فِيهِ تُسِيمُونَ ترعون أنعامكم ، من سامت الإبل رعت ، واسامها صاحبها رعاها . قوله تعالى يُنْبِتُ وقرأ أبو بكر بالنون . قوله تعالى لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وبعض كلها إذ لم ينبت في الأرض كل ما يمكن أن يؤكل من الثمار ، ولعل تقديم ما يسام فيه على ما يؤكل منه لأنه سيصير غذاء حيوانيا هو أشرف الأغذية ومن هذا تقديم الزرع والتصريح بالأجناس الثلاثة وترتيبها . قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ المذكور . قوله تعالى لَآيَةً دلالة واضحة على وجود الصانع ووحدته وحكمته . قوله تعالى لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ في صنعه المحكم العجيب وخصّوا بالذكر لأنهم المنتفعون به . قوله تعالى وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ حال من جميعها ، أي أعدّها لمنافعكم حال كونها