السيد عبد الله شبر

378

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

والكحل والزرنيخ وأشباه هذه لاتباع الا وزنا . قوله تعالى وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ بالياء ما تعيشون به من المطاعم والملابس والتصرف في أسباب الرزق مدّة الحياة . قوله تعالى وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ عطف على معايش ، ويراد به العبيد والانعام والدواب فإنما رازقهم اللّه ومن لتغليب العقلاء ، أو على محل لكم ويراد به العيال والخدم وغيرهم ، أي أعشناكم وإياهم . قوله تعالى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ ينزل من السماء وينبت في الأرض . قوله تعالى إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ نحن مالكوه والقادرون عليه ، وخزائنه تعالى مقدوراته على إيجاده متضاعفا إلى ما لا نهاية له ، والخزائن تمثيل لاقتداره تعالى أو شبه مقدوراته بالأشياء المخزونة التي لا يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد ، وقيل المراد به الماء الذي منه النبات وهو مخزون عنده إلى أن ينزله ، ونبات الأرض وثمارها انما تنبت بماء السماء ، وعن السجاد ( ع ) : قال في العرش تمثال جميع ما خلق اللّه في البر والبحر هذا تأويل قوله : وان من شيء الا عندنا خزائنه وعن الصادق ( ع ) لما صعد موسى إلى الطور ، قال : رب أرني خزائنك ، قال : انما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون . قوله تعالى وَما نُنَزِّلُهُ أي المطر . قوله تعالى إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ تقتضيه الحكمة ثم بين سبحانه كيفية الإنزال فقال . قوله تعالى وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ وأفرده حمزه . قوله تعالى لَواقِحَ ملقحات للسّحاب أو الشجر أو لاقحات أي حوامل للسحاب أو الماء . القمي قال التي تلقح الأشجار ، وفي النبوي لا تسبّوا الريح فإنها بشر وانها نذر وانها لواقح فاسألوا من خيرها وتعوذوا به من شرّها .