السيد عبد الله شبر
335
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
قوله تعالى وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ البليغ الرحمة ، العميم النعمة التي منها ارسالك إليهم ، وتنزيل القرآن عليهم فكفروا بها أو كفرهم قولهم وما الرّحمن حين أمروا بالسجود له . قوله تعالى قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ في أموري . قوله تعالى وَإِلَيْهِ مَتابِ توبتي أي رجوعي . قوله تعالى وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أزيلت عن مواضعها . قوله تعالى أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ شققت فجعلت أنهارا أو عيونا . قوله تعالى أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بعد احيائهم وجواب لو محذوف ، أي لكان هذا القرآن العظيم الشان أو لما آمنوا لفرط عنادهم ، قيل : قالوا له ( ص ) ان كنت نبيا فسيّر عنا جبال مكة ، واجعل لنا فيها أنهارا وعيونا لنزرع وأحي لنا أمواتنا ليكلمونا فيك ، فنزلت . وعن الكاظم ( ع ) قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى . قوله تعالى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً لا لغيره فهو القادر على الإتيان بمقترحهم لكنه صرفه علمه بأنّ إظهاره مفسدة . قوله تعالى أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا فلم يعلموا سمي العلم يأسا لأنه سبب اليأس إذ من علم شيئا يئس من خلافه ويعضده قراءة أهل البيت وابن عباس وجماعة : أفلم يتبين ، وقيل : معناه أفلم يقنطوا من ايمان هؤلاء الكفرة لعلمهم أَنَّ مخففة أي انه لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً إلى الجنة لكنه كلّفهم لينالوها باستحقاق ، أو لو يشاء الجاءهم لألجأهم لكنه ينافي الغرض من التكليف وجملة ان لو يشاء يتعلق بييأس ان فسّر بيعلم ، والا فبمحذوف .