السيد عبد الله شبر

328

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ من الفلزات ، كالذهب والفضة والنحاس والحديد ، وقرأ حمزة وحفص والكسائي بالياء . قوله تعالى ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ طلب زينة . قوله تعالى أَوْ مَتاعٍ ينتفع به كالأواني وغيرها . قوله تعالى زَبَدٌ مِثْلُهُ أي من هذه الأشياء زبد مثل زبد السيل هو خبثها . قوله تعالى كَذلِكَ المذكور . قوله تعالى يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ أي مثلهما فالصافي المنتفع به والفلز مثل الحق والزبد المضمحل منهما مثل الباطل . قوله تعالى فَأَمَّا الزَّبَدُ من السيل والفلز المذاب . قوله تعالى فَيَذْهَبُ جُفاءً حال اي مرميا به باطلا . قوله تعالى وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ من الماء والفلز . قوله تعالى فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ يبقى دهرا . قوله تعالى كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ للحق الباقي والباطل المضمحل . القمي يقول : انزل الحق من السماء فاحتمله القلوب بأهوائها ذو اليقين على قدر يقينه وذو الشك على قدر شكه فاحتمل الهوى باطلا كثيرا وجفاء ، فالماء هو الحق ، والأودية هي القلوب ، والسيل هو الهوى والزبد ، وخبث الحلية هو الباطل ، والحلية والمتاع هو الحق ، من أصاب الحلية والمتاع في الدين انتفع به كذلك صاحب الحق يوم القيامة ينفعه ومن أصاب الزبد وخبث الحلية في الدنيا لم ينتفع وكذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به . وعن علي ( ع ) الزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن فهو يضمحل ويبطل ويتلاشى عند التحصيل والذي ينفع الناس منه ، فالتنزيل الحقيقي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والقلوب تقبله