السيد عبد الله شبر
270
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
قوله تعالى وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِ طلبت منه ان يواقعها ، والمراودة المطالبة بأمر برفق ولين . قوله تعالى وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ قيل إنها سبعة ، وقيل باب الدار وباب البيت ، والتشديد للتكثير أو للمبالغة في الإيثاق . قوله تعالى وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ اسم فعل أي هلمّ أو أقبل ، واللام للتبيين ، وضم ابن كثير التاء وكسرها نافع وابن عامر الهاء ، وكذا هشام لكنه يهمز وعنه ضم التاء . قوله تعالى قالَ مَعاذَ اللَّهِ أعوذ به معاذا . قوله تعالى إِنَّهُ رَبِّي أي العزيز زوجك سيّدي ومالكي . قوله تعالى أَحْسَنَ مَثْوايَ مقامي باكرامي فلا أخونه في أهله ، أو الضمير للّه اي خالقي رفع محلي وآواني فلا أعصيه . قوله تعالى إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ بالخيانة أو الزنا ، دلّ على أنه ( ع ) لم يهم بذلك ، لان من هم بالقبيح لا يقول ذلك . قوله تعالى وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ الهم بالشيء قصده والعزم عليه اي قصدت مخالطته . قوله تعالى وَهَمَّ بِها مال طبعه إليها فهمّته منازعة الشهوة الطبيعية لا القصد الاختياري فلا قبح فيه إذ لا اختيار فيه بل انما يمدح ويثاب من كفّ نفسه عن الفعل . قوله تعالى لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ أي لولا النبوة المانعة من القبيح لعزم وهمّ ، أو همّ يوسف بضربها ودفعها عن نفسه لولا أن رأى البرهان أنه إن ضربها أهلكه أهلها ، والبرهان حجة اللّه في تحريم الزنا والعلم بالعقاب عليه ، أو ما آتاه اللّه من آداب الأنبياء من العفّة