السيد عبد الله شبر

10

الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين

قوله تعالى أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ سوّى بين الحرة الواحدة والإماء لخفة مؤنتهن . قوله تعالى ذلِكَ اي اختيار الواحدة ، أو التسري . قوله تعالى أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا أقرب من أن لا تميلوا ، من عال الميزان مال ، والحاكم جار ، وقيل : ان لا تكثر عيالكم من عال ، الرجل عياله مانهم ، فكنى عن كثرة العيال بكثرة المؤن ، ويعضده قراءة ان لا تعيلوا من عال كثر عياله ، وقلة العيال بالتسري لأنه مظنة قلة الولد بالعزل . قوله تعالى وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ مهورهن . قوله تعالى نِحْلَةً اي هبة عطية ، من نحله كذا أعطاه إياه عن طيب نفس . نحلة ونحلا ، ونصبت مصدرا إذ معناها الإيتاء ، أو حالا من الواو ، أو الصدقات أي آتوهن صدقاتهن ناحلين أو منحولة أو عطية من اللّه لهن ، أو فريضة منه ، فهي حال من الصدقات . والخطاب للأزواج ، وقيل : للأولياء لأنهم كانوا يأخذون مهور بناتهم . وعن الباقر ( ع ) كان الرجل إذا زوج أيمة أخذ صداقها دونها ، فنهاهم اللّه عن ذلك . وعن الصادق ( ع ) من تزوج امرأة ، ولم ينو ان يوفيها صداقها فهو عند اللّه زان . قوله تعالى فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ من الصداق حملا على المعنى . قوله تعالى نَفْساً تمييز ، وتوحيدها لبيان الجنس ، اي فان وهبن لكم شيئا من الصداق ، وتجاوزت عنه نفوسهن طيبات . قوله تعالى فَكُلُوهُ فخذوه وأنفقوه . قوله تعالى هَنِيئاً مَرِيئاً حلالا بلا تبعة من هنؤ ومرؤ ، اي ساغ بلا غص ، وقيل : الهنيء ما يلذه الآكل ، والمريء ما يحمد