السيد عبد الله شبر
11
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
من أئمة أهل البيت ( ع ) - والمتوفى عام 260 ه « وهو برواية الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي ، المتوفى بالري عام 381 ه « 1 » . وأضاف المرحوم الطهراني بأن نسخ هذا التفسير متداولة ، وطبع مكررا ، وقد طبع للمرة الأولى في طهران عام 1268 ه وكرر طبعه ثانيا في طهران عام 1313 ه ، وثالثا في هامش « تفسير القمي » « 2 » عام 1315 ه وقد نسبت بعض المصادر إملاء هذا التفسير من قبل الإمام أبي محمد الحسن العسكري ( ع ) على الحسن بن خالد البرقي « 3 » ، ولكن المرحوم المحقق شيخنا آغا برزك يستدل على خلاف ذلك « 4 » . وصنف أول كتاب تفسير للقرآن منهجي للإمامية هو « التبيان في تفسير القرآن » لمؤلفه شيخ الطائفة أبي جعفر ، محمد بن الحسن الطوسي ، المتوفى عام 460 ه « 5 » . وكان تفسيره نقلة فنية من التفسير بالمأثور ، والاهتمام
--> ( 1 ) الطهراني - المصدر السابق : 4 / 285 . ( 2 ) أبو الحسن ، علي بن إبراهيم بن هاشم القمي من أعلام القرن الثالث الهجري ، وقد أكمل كتابه هذا عام 307 ه . وطبع في إيران على الحجر عام 1313 ه ، وأخرى مع تفسير العسكري عام 1315 . وقد وصفته المصادر الإمامية : بأنه شيخ الشيعة ، وإمام الحديث والتفسير ، ولا يختلف اثنان في وثاقته وجلالته . وتفسيره هذا مرجع ، « لأنه تفسير بالمأثور عن أهل البيت ( ع ) » . راجع : الصدر - تأسيس الشيعة : 330 والطهراني - الذريعة : 4 / 302 وبعدها . ( 3 ) الحسن بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي ، من أعلام الإمامية ، وذكر أنه من أصحاب الإمام الحسن العسكري ( ع ) ، وقيل لم يرو عنهم عليهم السّلام . راجع : الطهراني - الذريعة : 4 / 283 والأمين - أعيان الشيعة : 5 / 62 ، والصدر - تأسيس الشيعة : 230 . ( 4 ) راجع : الطهراني - المصدر المتقدم : 4 / 83 ، والأمين - أعيان الشيعة : 5 / 62 وأحمد رضا - مقدمة تفسير مجمع البيان - للطبرسي : 1 / 7 . ( 5 ) محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ، أبو جعفر ، ولد في طوس من مدن خراسان عام 385 ، وهاجر إلى العراق ، وأقام ببغداد عام 408 ه وتلمذ على الشيخ محمد بن محمد النعمان ، المعروف بالمفيد زعيم الشيعة ، وإمامها الأكبر ، وبعد وفاته عام 413 ه انتقل إلى علم الهدى السيد المرتضى ، ولازمه متلمذا عليه ، وحتى وفاته عام 436 ه استقل بزعامة الطائفة الإمامية ، واشتهرت مكانته في بغداد ، وخصص له القادر باللّه العباسي كرسيا للتدريس نظرا لمكانته العلمية . ولما ثارت الفتن الطائفية في بغداد بأمر من طغرلبك السلجوقي عام 447 شنت حملة قاسية على الشيعة فأحرقت مكتبة الشيخ الطوسي ، ونهيت داره ، مما اضطره إلى الانتقال إلى النجف الأشرف ، وهناك أسس جامعة النجف العلمية ، وكان له الفضل في تشييدها حتى وفاته عام 460 ودفن في داره التي أصبحت مسجدا شهيرا فيها حتى يومنا هذا . ذكرت له المصادر 47 مؤلفا في مختلف العلوم الإسلامية . راجع ترجمته في مقدمة تفسير التبيان ، للمرحوم الشيخ آغا بزرك الطهراني : الجزء الأول المطبوع في النجف الأشرف .