ابن عجيبة

601

تفسير ابن عجيبة ( البحر المديد في تفسير القرآن المجيد )

مع الشقيقتين فلا شئ لها ، وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً شقائق ، مات أخوهم ، فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، ولا شئ للأخوة لأب من الشقائق . يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ الحق ، كراهية أَنْ تَضِلُّوا ، وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ؛ فهو عالم بمصالح العباد في المحيا والممات . اللهم أحينا حياة طيبة وأمتنا موتة حسنة ، في عافية وستر جميل ، يا أرحم الراحمين ، يا رب العالمين . الإشارة : الكلالة من الأولياء ، هو الذي مات ولم يخلف ولدا يرث حاله ، فإن لم تكن له تلاميذ ، فإن كان له أخ يقارب حاله ، ورثه ، وقد يرث سره أخته في النسبة ، لكن لا تستوجب ذلك كله ؛ لحكمة الله تعالى . يشير إليه قوله تعالى : فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ ، وإن ترك إخوة في الشيخ اقتسموا سره كله ، كل على قدر صدقه ، والنساء الصادقات شقائق الرجال في نيل أسرار الولاية . وقد تقدم أول السورة أن مدد الشيخ كنهر أو كبحر يصب في القواديس ، فإذا انسدت قادوس انتقل ماؤها إلى الأخرى . والله تعالى أعلم .