محمد ثناء الله المظهري

82

التفسير المظهرى

أكلت فقلت يا رسول اللّه سمعت لغطا شديدا فقال ان الجن تدارأت في قتيل قتل منهم فتحاكموا إلى فقضيت بينهم بالحق قال ثم تبرز رسول اللّه صلعم ثم أتاني فقال هل معك ماء قلت يا رسول اللّه معي إداوة فيها بشيء من نبيذ التمر فاستدعاه فصببت على يديه فتوضأ فقال تمرة طيبة وماء طهور وروى مسلم عن علي بن محمد حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن داود عن عامر قال سألت علقمة هل كان ابن مسعود شهد مع رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وعلى آله وأصحابه وسلم ليلة الجن قال فقال علقمة انا سألت ابن مسعود عنه فقلت هل شهد أحد منكم مع رسول اللّه صلعم ليلة الجن قال كنا مع رسول اللّه صلعم ذات ليلة تفقدناه فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا استطير أو اغتيل قال بشر ليلة بات بها قوم فقال أتاني داعى الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القران قال فأنطلق بنا فارانا آثارهم وآثار نيرانهم قال الشعبي وسألوه الزاد وكانوا من جن جزيرة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكم كل عظم ذكر اسم اللّه عليه يقع في أيديكم أو ما يكون فيه لحم وذلك بعرة علف دوابكم فقال رسول اللّه صلعم فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم من الجن وروى عن ابن مسعود انه رأى قوما من الزط فقال هؤلاء أشبه ما رايت من الجن ليلة الجن قلت والظاهر عندي ان استماع الجن القرآن من النبي صلعم عامدا إلى سوق عكاظ وقافلا من الطائف كان أولا وهو المحكي عنه بقوله تعالى قل أوحى إلى واما ليلة الجن التي رواها ابن مسعود فكانت بعد ذلك قال البغوي في تفسير سورة الأحقاف أنه قال ابن عباس فاستجاب لهم اى تفر من الجن بعد ما استمعوا القران من النبي صلعم بنخلة ورجعوا إلى قومهم منذرين من قومهم سبعين رجلا من الجن فرجعوا إلى رسول اللّه صلعم فوافقوه في البطحاء فقرأ عليهم القران وأمرهم ونهاهم وذكر الخفاجي انه قد دلت الأحاديث على أن وفادة الجن كانت ستة مرات وهذا يدل على أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان مبعوثا إلى الجن والانس جميعا وقال مقاتل لم يبعث قبله نبي إلى الانس والجن واللّه تعالى اعلم فَقالُوا هؤلاء النفر من الجن حين رجعوا إلى قومهم إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً بديعا مباينا لكلام المخلوق مصدر وصف به للمبالغة . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ إلى الحق والصواب من التوحيد والإحسان الذي يقتضيه العقل والبرهان صفة أخرى للقرآن فَآمَنَّا بِهِ ط اى بالقرآن وَلَنْ نُشْرِكَ في العبادة بِرَبِّنا أَحَداً من خلقه حيث نهى اللّه سبحانه عنه . وَأَنَّهُ الضمير عائد إلى ربنا أو للشأن