محمد ثناء الله المظهري
158
التفسير المظهرى
فيغير الألف ومن نون الثاني أيضا بالألف عوضا من التنوين ومن لم ينون وقف بغير الف على القياس الا هشام فبالالف صلة للفتحة على الرواية قَدَّرُوها تَقْدِيراً صفة ثانية لاكواب أو حال بتقدير قد والمعنى قدرها لهم السقاة والخدم الذين يطوفون عليهم على قدر ريهم لا يزيد ولا ينقص كذا اخرج الفريابي في نفسه عن ابن عباس قال الشيخ الأجل يعقوب الكرخي رضى اللّه عنه لعل هذا إشارة إلى أن مقادير الأكواب يكون على حسب مقادير استعدادات الأرواح في المعارف الإلهية واخرج هناه عن مجاهد تقديرها انها ليست بالملأى التي تفيضه ولا ناقصة بقدر أو المعنى قدرها أهل الجنة في أنفسهم فجاءت مقاديرها وأشكالها لما تمنوه أو قدروه بأعمالهم الصالحة فجاءت على حسبها . وَيُسْقَوْنَ فِيها معطوف على يطاف عليهم كَأْساً المراد بالكأس هاهنا المشروب اما حقيقة أو على طريق جرى النهر كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا صفة لكأس كانت العرب يستلذون الشراب الممزوج بالزنجبيل قواعد اللّه بذلك قال ابن عباس ما ذكر اللّه في القران بما في الجنة وسماه ليس له في الدنيا مثل وقيل عين في الجنة يوجد منها طعم الزنجبيل وقال قتادة يشربها المقربون صرفا ويمزج لسائر أهل الجنة قلت ذكر اللّه تعالى في الجنة كأسا كان مزاجها كافورا وكأسا كان مزاجها زنجبيلا ذلك على اختلاف رغبة الشاربين فان محرور الطبيعة يعجبه التبريد فيرغب إلى كأس كان مزاجها كافورا والمبرود يعجبه التسخين فيرغب إلى كأس كان مزاجها زنجبيلا ولكل يرغب فيه . عَيْناً بدل من زنجبيلا ان كان الزنجبيل اسما لعين والا فهو بدل من كأس على حذف المضاف اى كأس عين فِيها تُسَمَّى تلك العين سَلْسَبِيلًا اخرج سعيد ابن منصور وهناد والبيهقي عن مجاهد قال هي حديدة الحربة انتهى ويقر شراب سهل الانحدار في الخلق والمساغ سلسل سلسالا وسلسبيلا فقيل الباء فيه زائدة وقال الزجاج سميت بذلك لأنها منقادة لهم يصرفونها حيث شاءوا وقال مقاتل وأبو العالية سميت به لأنها تسيل عليهم في الطريق . . . . . . . وفي منازلهم ينبع من أصل العرش من جنة عدن إلى أهل الجنان وشراب الجنة على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك . وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ عطف على الجملة السابقة - وِلْدانٌ ينشئهم اللّه لخدمة المؤمنين أو ولدان الكفرة يجعلهم اللّه خدما لأهل الجنة مُخَلَّدُونَ اى لا يموتون ولا يهرمون إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً لا يموتون ولا يهرمون