محمد ثناء الله المظهري
152
التفسير المظهرى
وأخرجه الشافعي وفي آخره ولم يأمره بكفارة ورواه البيهقي من حديث محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس وفيه الأمر بالكفارة ومحمد بن كريب ضعيف ( مسئلة : ) من فاته ما وجب عليه بالنذر يجب قضاءه بمثله حقيقة أو حكما فيقتضى الصلاة بالصلاة والصوم بالصوم والشيخ الفاني يطعم بكل صوم مسكينا ومن نذر الحج ماشيا فركب بعذر يهدى هديا وبه قال الجمهور وهو الصحيح من مذهب أبى حنيفة وفي رواية الأصل عن أبي حنيفة لا يجب عليه المشي في الحج بالنذر فلا يجب عليه الهدى لحديث عقبة بن عامر الجهني قال نذرت أختي ان تمشى إلى الكعبة حافية حاسرة فاتى عليها رسول اللّه صلعم فقال ما بال هذه قالوا نذرت ان تمشى إلى الكعبة حافية حاسرة قال مروها فلتركب ولتخمر متفق عليه وحديث انس ان رسول اللّه صلعم رأى شيخا يهادى بين ابنين له فسأل عنه فقال نذران يمشى فقال ان اللّه لغنى عن تعذيب هذا ويأمره بان يركب متفق عليه قلنا اما حديث عقبة بن عامر فقد رواه أبو داود بسند جيد نذرت أختي ان تمشى إلى البيت فامر النبي صلعم ان تركب وتهدى هديا وروى داود من حديث زيد بن عباس بلفظ ان أخت عقبة بن عامر نذرت ان تحج ماشية وان لا تطيق ذلك فقال النبي صلعم ان اللّه غنى عن مشى أختك فلتركب ولتهد بدنة وروى الطحاوي من حديث عقبة بن عامر نحوه بسند حسن فظهر أن ما في الصحيحين فيه اختصار على ذكر بعض المروي وما ذكرنا من الروايات يقتضى تخصيص البدنة بالهدى وروى عبد الرزاق عن علي بسند صحيح فيمن نذران يمشى إلى البيت قال يمشى فان عيى ركبوا هدى جذورا واخرج نحوه عن ابن عمر وابن عباس وقتادة والحسن ( مسئلة ) ومن نذر بمعصية أو بأمر مباح لا يصلح للطاعة لا يجب ولا ينعقد النذر اجماعا فيلغو عند أبى حنيفة وعند الجمهور يتعقد يمينا للتحرز عن الغاء كلام العاقل وصيغته أكيد يصلح لكونه يمينا لفظا لاشتماله على ذكر اسم اللّه تعالى ومعنى لان فيه تحريم ضد المنذور فضدهم يجب ان يحنث ويكفر في المعصية وفي المباح يخير بين ان يفعل أو يكفر والحجة لهم أحاديث حديث عقبة بن عامر كفارة النذر كفارة اليمين رواه مسلم وحديث عمران بن حصين مرفوعا لا نذر في معصية اللّه وكفارته اليمين رواه النسائي والحاكم والبيهقي ومداره على محمد بن زبير الحنظلي وهو ليس بالقوى وقال الحافظ بن الحجر له طرق أخر إسنادها صحيح الا انه معلول ورواه أحمد وأصحاب السنن