محمد ثناء الله المظهري

125

التفسير المظهرى

من النجاسات التي لا يجوز الصلاة معها وذلك ان المشركين لا يتطهرون ثيابهم وقال طاوس وثيابك فقصر لان تقصير الثوب طهارة لها قلت والظاهر عندي انه امر بتطهير الثياب فالواجب بالمنطوق وعبارة النص انما هو تطهير الثوب وبدلالة النص يجب تطهير البدن بالطريق الأولى فان اللّه سبحانه القدوس المطهر الطاهر لما لم يرض بنجاسة الثوب فكيف يرضى بنجاسة البدن وهو فوق ذلك وأقرب منه وبنجاسة النفس أو القلب فإنه أقرب من البدن ان اللّه يحب التوابين ويحب المتطهرين ( مسئلة : ) احتج الفقهاء بهذه الآية لاشتراط طهارة الثوب والمكان والبدن عن النجاسة الحقيقية للصلاة والصحيح عندي انه لا دلالة على اشتراطها للصلاة بل على وجوب الطهارة الثلث في جميع الأحوال لكن انعقد الإجماع على اشتراطها للصلاة والسند للاجماع انه ثبت بمحكم التنزيل الطهارة من الأحداث فيجب لطهارة عن الأخباث بالطريق الأولى قال اللّه تعالى في آية الوضوء ما يريد اللّه ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وقال اللّه تعالى طهّرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود واللّه تعالى اعلم - عن ابن عباس قال مر النبي صلى اللّه عليه وسلم بقبرين فقال إنهما يعذبان وما يعذبان في كبيرة اما أحدهما فكان لا يستتر من البول وفي رواية لمسلم لا يستنزه من البول واما الآخر فكان يمشى بالنميمة الحديث متفق عليه . وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قرأ أبو جعفر وحفص عن عاصم ويعقوب الرجز بضم الراء والباقون بكسرها وهما لغتان ومعناهما واحد قال مجاهد وعكرمة وقتادة والزهري وابن زيد وأبو سلمة المراد بالرجز الأوثان قال فاهجرها ولا تقربها وروى عن ابن عباس ان معناه اترك الإثم وقال أبو العالية والربيع الرجز بضم الراء الصنم وبالكسر النجاسة والمعصية وقال الضحاك يعنى الشرك وقال الكلبي يعنى العذاب يعنى اهجر ما يوجب العذاب من العقائد والأعمال . وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ اى لا تعط مالك لتعطى أكثر منه هذا قول أكثر المفسرين قال قتادة لا تعط شيئا طمعا لمجازاة الدنيا بل لوجه اللّه خالصا وجملة تستكثر حال من فاعل لا تمنن قيل هذا نهى تنزيهي وقال الضحاك ومجاهد كان هذا الحكم في حق النبي صلى اللّه عليه وسلم خاصة قال الضحاك بهما ربوان حلال وحرام اما الحلال فالهدايا اما الحرام فالربا وقال الحسن معناه لا تمنن على اللّه بعملك فتستكثر يعنى مستكثرا عملك وقال لا تستكثرون عملك في عينك فإنه فيما أنعم اللّه عليك قليل وروى خصيف عن مجاهد ولا تضعف ان تستكثر من الخير عن قولهم جهل منين اى ضعيف وقال ابن زيد معناه لا تمنن بالنبوة على الناس فتأخذ عليها عوضا واجرا من الدنيا وقيل معناه لا تمنن على الفقير