محمد ثناء الله المظهري

18

التفسير المظهرى

فاكلوا حتى شبعوا ثم حشوا أوعيتهم وبقي مثله فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت لواجذه وقال اشهد ان لا اله الا اللّه وانى رسول اللّه واللّه لا يلقى اللّه تعالى عبد مؤمن بهما الا حجب من النار قال الزهري في حديثه ثم جاء نسوة مؤمنات فانزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ حتى بلغ بِعِصَمِ الْكَوافِرِ - فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية قال فنهاهم ان يردوا النساء وامر برد الصداق روى احمد والبخاري وأبو داود والنسائي عن المسور بن مخرمة والبيهقي عن الزهري ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة من الحديبية أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد حاربة الثقفي حليف بنى زهرة مسلما قد خلت من قومه فكتب الاحبس بن شريف الثقفي وأزهر بن عبد عوف الزهري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كتابا بعثهما وبعثا خنيسا بن جابر من بنى عامر ابن لوى يذكر ان الصلح الذي بينهم وان يردا إليهم أبا بصير فقدم العامري ومعه مولى له يقال له كوثر بعد أبى بصير بثلاثة أيام فامر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا بصير ان يرجع معهما وقال يا أبا بصير انا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ولا يصلح في ديننا الغدر ان اللّه جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة فصلى أبو بصير في مسجدها ركعتين صلاة المسافر ومعه زاد له من تمر يحمله يأكل ودعا العامري وصاحبه لياكلا معه فنزلوا يأكلون التمر وعلى العامري سيفه وتحادثا ولفظ عروة فسل العامري سيفه ثم هذه فقال لأضربن بسيفي هذا في الأوس والخزرج يوما إلى الليل فقال أبو بصير أصارم سيفك هذا قال نعم قال ناولني انظر اليه ان شئت فناوله إياه فلما قبض عليه ضربه به حتى يرد وخرج كوثر هاربا حتى اتى المدينة فدخل المسجد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مالك قال قتل واللّه صاحبي وأفلت منه ولم أكد وانى مقتول فاستغاث برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فامته واقبل أبو بصير فأناخ بعير العامري ودخل متوحشا بسيفه فقال يا رسول قد وفيت ذمتك وادي اللّه عنك وقد أسلمتني بيد العدو وقد امتنعت بديني من أن افتن فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد وقدم بسلب العامري لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليخمسه فقال إني إذا خمسة راونى لم أوف لهم بالذي عاهدتهم عليه ولكن شانك بسلب صاحبك واذهب حيث شئت وفي الصحيح ان أبا بصير لما سمع قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد عرف انه سيرده فخرج أبو بصير ومعه خمسة كانوا قدموا معه مسلمين من مكة حين قدمه على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم يكن طلبهم أحد حتى قدموا سيف البحر فأقام بسيف البحر بين العيص وذي المروة من ارض جنته على طريق عيرات قريش وبلغ المسلمين الذين قد حبسوا بمكة خبر