محمد ثناء الله المظهري

8

التفسير المظهرى

هم أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن تبعهم بإحسان اى يعلم عند مجيء الساعة انه الحق عيانا كما علموه الآن برهانا الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعنى القران مفعول أول ليرى هُوَ الْحَقَّ بالرفع « 1 » مبتدأ وخبر والجملة ثاني مفعولى يرى وقرئ بالنصب على أنه ثاني مفعولى يرى والضمير للفصل وجملة يرى مستأنفة للاستشهاد بأولى العلم على الجهلة الساعين في الآيات وَيَهْدِي اللّه أو الذي انزل إليك عطف على الحق إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) اى الإسلام . وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا عطف على قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا وبينهما معترضات ووضع المظهر موضع الضمير للتصريح على مناط الحكم يعنى قال منكروا البعث بعضهم لبعض متعجبين منه هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يعنون محمدا صلى اللّه عليه وسلم يُنَبِّئُكُمْ صفة لرجل اى يخبركم بأعجب الأعاجيب وهو انه إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ كل منصوب على المصدرية لاضافته إلى المصدر الميمى يعنى إذا متم وتمزق أجسادكم كل تمزق بحيث يصير ترابا أو على الظرفية بمعنى إذا مزقتم وذهبت بكم السيول كل مذهب وطرحته كل مطرح إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) منصوب بقوله ينبئكم بتضمين معنى القول يعنى يقول انّكم لفى خلق جديد وتقديم الظرف يعنى إذا مزّقتم للدلالة على البعد والمبالغة وعامله محذوف دل عليه ما بعده يعنى ينبئكم بأنكم تبعثون إذا مزّقتم كلّ ممزّق يقول انّكم لفى خلق جديد وذلك لان ما قبله لم يقارنه وما بعد انّ لا يعمل فيما قبله وذكروا النبي صلى اللّه عليه وسلم بالتنكير مع كونه مشهورا في قريش شائعا انباؤه بالبعث تجاهلا به وبأمره بناء على استبعاده وقصدا إلى التحقير . أَفْتَرى همزة استفهام دخلت على همزة الوصل فسقطت من اللفظ للاستغناء عنها ولعدم اللبس بالخبر فان همزة الوصل هاهنا مكسورة بخلاف ما إذا كان همزة الوصل مفتوحة نحو أألله والذكر وءائن فان هناك لا تحذف بل تسهل أو تبدل ألفا ويمد وسقطت من الخط أيضا على خلاف القياس عَلَى اللَّهِ

--> ( 1 ) اجمع القراء على النصب ولا خلاف بينهم في ذلك - أبو محمد عفا اللّه عنهم -