محمد ثناء الله المظهري
6
التفسير المظهرى
صلى اللّه عليه وسلم والناس فقام قياما طويلا فذكر الحديث بطوله حتى قال قالوا يا رسول اللّه رأيناك تناولت شيئا في مقامك هذا ثم رأيناك تكعكعت فقال إني رايت الجنة فتناولت منها عنقودا ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ورايت النار فلم ار كاليوم منظرا قط أفظع ورايت أكثر أهلها النساء الحديث - ولا شك ان دخول النساء في النار لا يكون الا بعد القيامة وقد رآه النبي صلى اللّه عليه وسلم موجودا لا يقال لعل النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى صورة النار والجنة في عالم المثال مثل ما يرى النائم في المنام لان قوله لو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا صريح في انه صلى اللّه عليه وسلم رأى حقيقة الجنة والنار دون مثالهما وما روى مسلم عن جابر ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال رايت الجنة فرأيت امرأة أبى طلحة وسمعت خشخشة امامي فإذا بلال وما روى احمد وأبو داود والضياء عن انس قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما عرج بي ربى عزّ وجلّ مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبرئيل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم وعن جابر قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عرضت علىّ النار فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تعذب في هرة ربطها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى ماتت جوعا ورايت عمر بن عامر الخزاعي يجر قصبه في النار وكان أول من سيب السوائب - رواه مسلم وقال أكثر المفسرين معنى قوله تعالى لا يَعْزُبُ عَنْهُ اى علمه مِثْقالُ ذَرَّةٍ . . . وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ اى من الذرة وَلا أَكْبَرُ منه إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) حملة مؤكدة لنفى العزوب ان كان المراد بالعزوب العزوب عن علمه أو المراد بالكتاب المبين علمه تعالى أو اللوح المحفوظ الذي حاك عن بعض من علومه وان كان المراد عدم عزوب شيء من ذاته سبحانه فهذا تأسيس لا تأكيد وأصغر وأكبر مرفوعان بالابتداء ويؤيده القراءة بالفتح على اعمال لا التي لنفى الجنس - ولا يجوز العطف مرفوعا على مثقال ومفتوحا على ذرة في محل الجر لامتناعها من الصرف لان الاستثناء عنه ؟ ؟ ؟ ولا يجوزان يكون الاستثناء منقطعا بمعنى لكن لان الاستدراك والاستثناء المنقطع