محمد ثناء الله المظهري
94
التفسير المظهرى
اللّه يؤيد حسان بروح القدس ما نافح أو فاخر عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم - وروى البغوي عن عائشة ان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال اهجوا قريشا فإنها أشد عليهم من رشق النبل فأرسل إلى ابن رواحة فقال اهجهم وهاجهم فلم يرض فأرسل إلى كعب ثم أرسل إلى حسان بن ثابت فلمّا دخل عليه حسان قال قد ان لكم ان ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه ثمّ أولع لسانه يحركه فقال والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فرى الأديم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل فان أبا بكر اعلم قريش بأنسابها وان لي فيهم نسبا حتى يلخص لك فيهم نسبى فاتاه حسان ثم رجع فقال يا رسول اللّه قد لخص لي نسبك فالّذى بعثك بالحق لأسلنك كما يسلى الشعر من العجين قال حسان شعر هجوت محمّدا فأجبت عنه * وعند اللّه في ذاك الجزاء هجوت محمّدا برّا حنيفا « 1 » * رسول اللّه شيمته الوفاء فان أبى ووالده وعرضى * لعرض محمد منكم وفاء أمن يهجو رسول اللّه منكم * ويمدحه وينصره سواء وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء وعن ابن سيرين مرسلا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكعب بن مالك هبه فأنشده فقال لهو أشد عليهم عن وقع النيل . ( فائدة ) : - ثبت من هذه الأحاديث ان الشعر لا بأس به ما اجتنب الكذب وأشباهه من المحرمات روى الدار قطني عن عائشة قالت ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الشعر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو كلام فحسنه حسن وقبيحة قبيح . ورواه الشافعي عن عروة مرسلا وذكر البغوي انه قالت عائشة الشعر كلام فمنه حسن ومنه قبيح فخذ الحسن ودع القبيح - عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد الا كلّ شئ ما خلا اللّه باطل . متفق عليه وعن عمرو بن الشريد عن أبيه قال ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال هل معك من شعر أمية بن الصلت شئ قال نعم قال هيه فأنشدته بيتا فقال هيه ثم أنشدته بيتا فقال هيه حتى أنشدته مائة بيت . رواه مسلم وعن جندب ان النبي صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد وقد دميت إصبعه فقال
--> ( 1 ) وفي تفسير البغوي تفيا 12 الفقير الدهلوي