محمد ثناء الله المظهري
63
التفسير المظهرى
سنة وكانوا في ذلك الوقت ستمائة وثمانين ألفا - فانطلق موسى إلى مصر وهارون بها فأخبره وفي القصة ان موسى رجع إلى مصر وعليه جبة صوف وفي يده عصاه والمكتل معلق في راس العصا وفيه زاده فدخل دار نفسه واخبر هارون بان اللّه أرسلني إلى فرعون وأرسل إليك حتى ندعو فرعون فخرجت أمهما وصاحت وقالت إن فرعون يطلبك ليقتلك ولو ذهبتما اليه لقتلكما فلم يمتنع لقولها وذهبا إلى باب فرعون ليلا ودقا الباب ففزع البوابون وقالوا من بالباب وروى أنه اطلع البواب عليهما فقال من أنتما فقال موسى انّا رسول ربّ العالمين فذهب البواب إلى فرعون وقال إن مجنونا بالباب ويقول إنه رسول ربّ العالمين فترك حتى أصبح ثم دعاهما وروى أنهما انطلقا جميعا إلى فرعون فلم يؤذن لهما سنة في الدخول عليه فدخل البواب وقال لفرعون هاهنا انسان يزعم أن رسول ربّ العالمين فقال فرعون ايذن له لعلنا نضحك منه فدخلا عليه واد يا رسالة اللّه عزّ وجلّ فعرف فرعون موسى لأنه نشأ في بيته و . قالَ أَ لَمْ نُرَبِّكَ فِينا في منازلنا وَلِيداً طفلا سمى به لقربه من الولادة وَلَبِثْتَ فِينا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ قيل لبث فيهم ثلاثين سنة ثم خرج إلى مدين عشر سنين ثم عاد إليهم ودعاهم إلى اللّه ثلاثين سنة ثم بقي بعد الغرق خمسين سنة . وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ يعنى قتل القبطي وَأَنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ اى من الجاحدين بنعمتي وحق بزبيتى حتى عمدت إلى قتل خواصى كذا روى العوفي عن ابن عباس رض وهو قول أكثر المفسرين وقال إن فرعون لم يكن يعلم ما الكفر باللّه وقال الحسن والسدى أراد وأنت كنت من الكافرين بإلهك الذي تدعو اليه الآن وتعبده حيث كنت معنا على ديننا والجملة وحال من احدى التاءين ويجوز ان يكون حكما مبتدأ عليه بأنه من الكافرين بألوهيته أو بنعمته لما عاد عليه بالمخالفة أو من الذين كانوا يكفرون في دينهم . قالَ فَعَلْتُها إِذاً يعنى إذا فعلتها وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ الجملة حال من التاء في فعلت يعنى فعلت ما فعلت وانا من الضّالّين إذا فعلت من الجاحلين لم يأتني من اللّه شئ أو الجاهلين بان ذلك يؤدى إلى قتله لأنه أراد به التأديب دون القتل وقيل من الضّالين عن طريق الصواب من غير تعمد يعنى من المخطئين وقيل من الفاعلين فعل أولى الجهل والسفه وقيل من الناسين من قوله ان تضلّ أحدهما فتذكّر إحداهما الأخرى . فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ إلى مدين لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً اى حكمة علما وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَتِلْكَ مبتدأ إشارة إلى تربيته وليدا نِعْمَةٌ بدل من اسم الإشارة أو خبر منه تَمُنُّها عَلَيَّ سفة لنعمة أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرائِيلَ مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف اى هي أو على أنه بدل من