محمد ثناء الله المظهري

383

التفسير المظهرى

أنت منى وانا منك رواه الشيخان في الصحيحين عن البراء بن عازب بل سب الصحابة عامتهم يفضى إلى إيذاء النبي صلى اللّه عليه وسلم عن عبد اللّه بن مغفل رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اللّه اللّه في أصحابي اللّه اللّه في أصحابي لا تتخذوهم غرضا من بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن ابغضهم فببغضي ابغضهم ومن اذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى اللّه ومن أذى اللّه فيوشك ان يأخذه رواه الترمذي وقال هذا حديث غريب واللّه اعلم . وقال الضحاك والكلبي نزلت الآية في شأن الزناة الذين يمشون في طرق المدينة وهم المنافقون يتبعون النساء إذا برزن في الليل لقضاء حوائجهن فيغمزون المرأة فان سكتت اتبعوها وان زجرتهم انتهوا عنها - ولم يكونوا يطلبون الا الإماء ولكن كانوا لا يعرفون الحرة من الأمة لان زي الكل كان واحدا يخرجن في درع وخمار الحرة والأمة فشكون ذلك إلى أزواجهن فذكروها لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية ثم نهين الحرائر ان يتشبهن بالإماء في الآية اللاحقة واللّه اعلم اخرج ابن سعد في الطبقات عن أبي مالك واخرج نحوه عن الحسن ومحمد بن كعب القرظي قال كان نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم يخرجن بالليل لحاجتهن وكان ناس من المنافقين يتعرضون لهن فيؤذين فشكون ذلك فقيل ذلك للمنافقين فقالوا انما نفعله بالإماء فنزلت . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ امر بتقدير اللام اى ليدنين عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ جمع جلباب وهي الملحفة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار روى البخاري عن عائشة قالت خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها فرآها عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه فقال يا سودة اما واللّه ما تخفين علينا فانظري كيف تخرجين قالت فانكفأت « مالت ورجعت إلى بيتها - منه رح » راجعة ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - في بيتي وانه ليتعشى وفي يده عرق فدخلت فقالت يا رسول اللّه انى خرجت لبعض حاجتي فقال عمر كذا وكذا قالت فأوحى اللّه تعالى اليه ثم رفع عنه وان العرق « 1 » في يده ما وضعه فقال

--> ( 1 ) العرق بالسكون العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم يقال عرقت العظم واعترقته وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك 12 نهاية منه رح .