محمد ثناء الله المظهري
376
التفسير المظهرى
والسّلام إذا تشهد أحدكم فليقل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد وارحم محمدا وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد - قال الحافظ ابن حجر رجاله ثقات الا هذا الرجل الحارثي فينظر فيه قال ابن همام حديث لا صلاة لمن لم يصل علىّ ضعفه أهل الحديث كلهم ولو صح فمعناه كاملة أو لمن لم يصل علىّ في العمر مرة . وقال الحافظ ابن حجر أقوى من هذا الحديث حديث فضالة بن عبيد انه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال عجّل هذا ثم دعاه ثم قال له ولغيره إذا صلّى أحدكم فليبدأ بحمد اللّه والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ليدع بما شاء رواه أبو داود والنسائي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم قال ولفظ الترمذي بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عجّلت أيها المصلى إذا صليت فقعدت فاحمد اللّه بما هو أهله وصل علىّ ثم ادعه قال ثم صلّى رجل آخر بعد ذلك فحمد اللّه وصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له النبي صلى اللّه عليه وسلم أيها المصلى ادع تجب - رواه الترمذي وروى أبو داود والنسائي نحوه قلت ويمكن الاستدلال على وجوب الصلاة على النبي صلى اللّه عليه في الصلاة بعد التشهد بان المراد بالأمر في هذه الآية ان يصلى عليه صلى اللّه عليه وسلم في الصلاة كما أن المراد بقوله تعالى وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ تكبير التحريمة وبقوله تعالى قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ وقوله تعالى واركعوا واسجدوا القيام والركوع والسجود في الصلاة وبقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ القراءة في الصلاة يدل على هذا ما رواه البخاري عن كعب بن عجرة وكذا في حديث أبى سعيد الخدري قيل يا رسول اللّه اما السّلام عليك فقد عرفنا فكيف الصلاة قال قولوا اللهم صل على محمد إلى آخره يعنى قد عرفنا السّلام في التشهد وهو قوله السّلام عليك أيها النبي ورحمة اللّه وبركاته فكيف نصلى حينئذ فعلّم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله اللهم صل على محمد إلى آخره وقد تلقته الأمة بالقبول واجمعوا على جعلها بعد التشهد وان اختلفوا