محمد ثناء الله المظهري
360
التفسير المظهرى
ما يستمتعن به قال ابن عباس هذا إذا لم يسم لها صداقا فلها المتعة فإن كان قد فرض لها صداق فلها نصف الصداق ولا متعة لها فالآية على قول ابن عباس مخصوصة وقال قتادة هذه الآية منسوخة بقوله تعالى فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ ومرجع القولين واحد يعنى لا متعة وجوبا ولا استحبابا لمن طلّقت قبل المسيس وقد سمى لها مهرا - وقيل هذا امر ندب فالمتعة لها مستحب مع نصف المهر وروى عن الحسن وسعيد بن جبير ان المتعة لها واجب بهذه الآية ونصف المسمّى بما في البقرة وقد ذكرنا الخلاف في وجوب المتعة واستحبابها ومقدارها في سورة البقرة فلا نعيده وَسَرِّحُوهُنَّ اى اخرجوهن من بيوتكم وخلوا سبيلهن إذ ليس لكم عليهن من عدة سَراحاً جَمِيلًا ( 49 ) من غير ضرار . . يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ يعنى مهورهن لان المهر اجر على البضع وتقييد الاحلال له بإعطائها انما هو خرج على حسب الواقع ومخرج عادة النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنه كان يعطهن مهورهن معجلة أو لايثار الأفضل ولا مفهوم له اجماعا وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ يعنى رد اللّه عليك من الكفار بان تسبى فتملك مثل صفية وجويرية وهذا القيد ليس للاحتراز أيضا ولا مفهوم لها عند القائلين بالمفهوم لان مارية أم إبراهيم لم تكن مسبية بل كانت مما اهدى اليه مقوقس وَبَناتِ عَمِّكَ وَبَناتِ عَمَّاتِكَ يعنى نساء قريش وَبَناتِ خالِكَ وَبَناتِ خالاتِكَ يعنى نساء بنى زهرة اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ وكلمة مع للموافقة في نفس الفعل لا بحسب الزمان كما في قوله تعالى أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ والمراد المهاجرات مطلقا قال البغوي فمن لم يهاجر منهن لم يجز نكاحها اخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدى عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانى بنت أبى طالب ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما فتح مكة خطبني فاعتذرت اليه فعذرني فانزل اللّه هذه الآية فلم أحل له لانى لم أكن من المهاجرات وكنت من الطلقاء « 1 »
--> ( 1 ) وعن أبي صالح مولى أم هانى قال خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أم هانى بنت أبى طالب فقالت يا رسول اللّه انى مرتمة وبنى صغار فلما أدرك بنوها عرضت نفسها عليه فقال اما الآن فلا ان اللّه انزل علىّ يا أيّها النّبىّ انّا أحللنا لك أزواجك إلى قوله الّتى هاجرن معك ولم تكن من المهاجرات - منه رحمه اللّه