محمد ثناء الله المظهري

313

التفسير المظهرى

كل ارض يفتح إلى يوم القيامة وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً ( 27 ) فيقدر على ذلك ( قصة غزوة بني قريظة ) قال محمد بن عمر عن شيوخه لما انصرف المشركون عن الخندق خاف بنوا قريظة خوفا شديدا وروى احمد والشيخان مختصرا والبيهقي والحاكم وصححه مطولا عن عائشة وأبو نعيم والبيهقي من وجه آخر عنها وابن عابد عن حميد بن هلال وابن جرير عن ابن أبي أوفى والبيهقي عن عروة وابن سعد عن الماجشون وعن يزيد بن الأصم ومحمد بن عمر عن شيوخه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين لمّا رجعوا عن الخندق مجهودين وضعوا السلاح ودخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بيت عائشة ودعا بماء فاخذ يغسل رأسه وذكر البغوي انه صلى اللّه عليه وسلم كان عند زينب بنت جحش وهي تغسل رأسه وقد غسلت شقه - قالت عائشة فسلّم علينا رجل ونحن في البيت قال محمد بن عمر وقف موضع الجنائز فنادى عذيرك « 1 » من محارب فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فزعا فوثب وثبة شديدة فخرج اليه فقمت في اثره انظر من خلل الباب فإذا هو دحية الكلبي فيما كنت أرى وهو ينفض الغبار عن رأسه ( فقال ابن إسحاق معتجرا بعمامة ) « الاعتجار لف العمامة دون التلحي - منه رح » فقال يا رسول اللّه ما اسرع ما حللتم عذيرك من محارب عفا اللّه عنك قد وضعتم السلاح ما وضعت الملائكة منذ نزل بك العدوّ وفي لفظ منذ أربعين ليلة وما رجعنا الآن الا من طلب القوم حتى بلغنا حمراء الأسد يعنى الأحزاب وقد هزمهم ان اللّه يأمرك بقتال بني قريظة وانا عامد إليهم بمن معي من الملائكة لا زلزل بهم الحصون فأخرج بالناس - قال حميد بن هلال فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان في أصحابي جهدا فلو انظرتهم أياما فقال انتهض إليهم فو اللّه لأدقنهم كدق البيض على الصفا « الحجارة - منه رح » ثم لاضفضفنّها - « اى لاحركن - منه رح » قالت عائشة فلمّا دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت من ذاك الرجل الذي كنت تكلمه قال ورايته قلت نعم قال بمن تشبهينه قلت بدحية الكلبي قال ذاك جبرئيل أمرني ان امضى إلى بني قريظة - قال حميد فادبر جبرئيل ومن معه من الملائكة حتى سطع الغبار في زقاق بنى غنم من الأنصار قال انس فيما رواه البخاري كانّى انظر إلى الغبار ساطعا وقال قتادة فيما رواه ابن عابدان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعث يومئذ مناديا ينادى « يعنى يار كبان خيل اركبوا - منه رح » يا خيل اللّه اركبي وامر بلالا فاذّن

--> ( 1 ) يعنى هات من يعذرك فعيل بمعنى الفاعل - منه رح