محمد ثناء الله المظهري

309

التفسير المظهرى

الغيبة وقيل آذوكم ورموكم في حالة الا من وقال قتادة بسطوا ألسنتهم منكم وقت قسمة الغنيمة يقولون أعطونا قد شهدنا معكم القتال فلستم أحق منا بالغنيمة أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ نصب على الحال أو الذم وليس بتكرير لان كلا منهما مقيد من وجه أُولئِكَ لَمْ يَكُونُوا بقلوبهم فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ يعنى أبطل اللّه أعمالهم يعنى لم يعتد بها لعدم الإخلاص وحسن النية وانما الأعمال بالنيات كذا قال مجاهد وَكانَ ذلِكَ الإحباط عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 19 ) هيّنا لان تعلق الإرادة يكفى لوجود كل ممكن لا راد لفعله . يَحْسَبُونَ الْأَحْزابَ لَمْ يَذْهَبُوا اى هؤلاء لجبنهم يظنون أن الأحزاب لم يذهبوا ففروا إلى داخل المدينة وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ كرة ثانية يَوَدُّوا تمنوا لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ يعنى لو ثبت انهم خارجون إلى البدو يقال بدا يبدأ بدوا وبداوة إذا خرج إلى البادية فِي الْأَعْرابِ حال من الضمير في بأدون أو خبر بعد خبر لان اى كائنون في الاعراب يَسْئَلُونَ كل قادم من المدينة عَنْ أَنْبائِكُمْ اى عما جرى عليكم جملة يسألون خبر بعد خبر أو حال مترادف أو متداخل وجواب لو محذوف يعنى لكان خيرا وَلَوْ كانُوا يعنى هؤلاء المنافقين فِيكُمْ ولم يفروا من عندكم في هذه الكرة وكان قتال ما قاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا ( 20 ) رياء وخوفا من التعيير كذا قال مقاتل . لَقَدْ كانَ لَكُمْ أيها المؤمنون فِي رَسُولِ « 1 » اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ الأسوة معناه القدوة وهو ما يقتدى به والمراد هاهنا ان لكم في شان رسول اللّه خصلة حسنة من حقها ان يؤسى بها كالثبات في الحرب ومقاساة الشدائد - أو هو يعنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لكم قدوة يحسن التأسي به كقولك في البيضة عشرون منّا حديد اى في البيضة هذا القدر من الحديد وقيل هو فعلة من الايتساء كالقدوة من الاقتداء اسم وضع موضع المصدر

--> ( 1 ) عن ابن عباس ان عمر أكب على الركن فقال إني لاعلم انك حجر ولو لم ار حبيبي صلى اللّه عليه وسلم قبّلك واستلمك ما استلمتك ولا قبّلتك لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ وعن يعلى بن منبه قال طفت مع عمر فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم قال ما طفت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قلت بلى قال فهل رايته يستلمه قلت لا قال فابعد عنك فان لك في رسول اللّه أسوة حسنة - منه رح