محمد ثناء الله المظهري
274
التفسير المظهرى
بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها اى وعظوا خَرُّوا وقعوا على وجوههم خوفا من عذاب اللّه سُجَّداً اى ساجدين وَسَبَّحُوا اى نزهوا عما لا يليق به كالعجز عن البعث بِحَمْدِ رَبِّهِمْ متلبسين بحمده يعنى حامدين له شكرا على ما وفقهم للاسلام وأتاهم الهدى قائلين سبحان الله وبحمده وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) عن الايمان والطاعة . تَتَجافى حال من فاعل سبحوا اى ترتفع وتتنحى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ اى الفرش التي ينامون عليها يَدْعُونَ حال من الضمير المجرور في جنوبهم وهو فاعل تتجافى على طريقة دابر هؤلاء مقطوع مصبحين رَبَّهُمْ خَوْفاً من سخطه وعذابه وَطَمَعاً في رحمته وثوابه اخرج هناد عن أسماء بنت يزيد رضى اللّه عنها قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجمع اللّه يوم القيامة الناس في صعيد واحد يسمعهم الداعي وينفذهم البصر فيقوم مناد فينادى اين الذين كانوا يحمدون اللّه تعالى في السراء والضراء فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يعود فينادى اين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم قليل فيدخلون الجنة بغير حساب ثم يقوم سائر الخلق فيحاسبون - واخرج ابن راهويه وأبو يعلى في مسنديهما من حديثها نحوه وفيه ينادى أولا بصوت يسمع الخلائق سيعلم أهل الجمع من أهل الكرم قال الحسن ومجاهد ومالك والأوزاعي وجماعة العلماء هم المتهجدون الذين يقومون لصلاة الليل روى احمد والترمذي وابن ماجة وابن أبي شيبة وابن راهويه في مسنديهما والحاكم عن معاذ قال قلت يا رسول اللّه أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سالت من عظيم وانه يسير على من يسره اللّه عليه تعبد اللّه ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا ادلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وصلاة الرجل في جوف الليل ثم تلا تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ حتى بلغ يعملون ثم قال ألا ادلّك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه قلت بلى يا رسول اللّه قال رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى يا نبي اللّه فاخذ بلسانه وقال كف عليك هذا فقلت يا نبي اللّه وانا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على