محمد ثناء الله المظهري
251
التفسير المظهرى
وروى احمد عن انس اما قدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة بحرابها فرحا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعن محمد بن حاطب الجمحي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدّف في النكاح - رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجة فظهر ان المحرم من الغناء ما يدعوا إلى الفسق ويشغل عن ذكر اللّه وما ليس كذلك فليس بحرام « 1 » غير أنه لم يثبت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا عن الصحابة رضى اللّه عنهم استماع الغناء تقربا إلى اللّه تعالى ولأجل ذلك ما اختار الكرام من النقشبندية وغيرهم ارتكابه وان لم يرتكبوا الإنكار عليه واللّه اعلم - لِيُضِلَّ الناس عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ اى عن دينه أو ذكره وقراءة كتابه قرأ ابن كثير وأبو عمرو « ورويس يخلف عنه - أبو محمد » ليضلّ بفتح الياء على صيغة المجرد بمعنى يلبث على ضلاله ويزيد فيه بِغَيْرِ عِلْمٍ بحال ما يشتريه أو بالتجارة حيث استبدل اللهو بقراءة القران وقال قتادة بحسب المؤمن الضلالة ان يختار حديث الباطل على حديث الحق وَيَتَّخِذَها اى آيات اللّه قرأ حمزة « وخلف - أبو محمد » والكسائي ويعقوب « 2 » وحفص بالنصب عطفا على قوله ليضل والباقون بالعطف على قوله يشترى بالرفع هُزُواً مهزوّا به سخرية أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) ذو إهانة . وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى لا يتوجه اليه مُسْتَكْبِراً متكبرا الجملة الشرطية عطف على يشترى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها حال من المستكن في ولّى أو مستكبرا أو استئناف كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ قرأ نافع اذنه « 3 » بلفظ المفرد على إرادة الجنس وَقْراً ثقلا مانعا من السماع بدل من كان لم يسمعها أو حال من المستكن في لم يسمعها أو استئناف فَبَشِّرْهُ اى أخبره وذكر البشارة على التهكم بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) يحيق به . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) اى نعيم الجنات عكس للمبالغة . خالِدِينَ فِيها حال مقدر من الضمير في لهم أو من جنات والعامل ما تعلق به اللام اى مقدرا خلودهم فيها إذا دخلوها وَعْدَ اللَّهِ اى وعد اللّه وعدا
--> ( 1 ) في الاحياء السماع في أوقات السرور تأكيدا للسرور وتهيجا له مباح ان كان ذلك السرور مباحا كالغناء في أيام العيد وفي العرس وفي وقت قدوم الغائب وفي الوليمة والعقيقة وعند ولادة الولد وختانه وعند حفظ القران - قلت وكذا عند تفويض الولد للمقرى لأجل التعليم 12 عنه أنار اللّه برهانه ( 2 ) هذا سهو لان يعقوب قرأ بالرفع بلا خلاف كأبى عمرو - 12 أبو محمد عفا اللّه عنه ( 3 ) هذا ليس بشيء قرأ نافع اذنيه بإسكان الذال لا بالإفراد . 12 أبو محمد عفا اللّه عنه -