محمد ثناء الله المظهري
247
التفسير المظهرى
جارية مغنية وروى البغوي عن أبي سلمة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يحل تعليم المغنيات وأثمانهن حرام وفي مثل هذا نزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية وما من رجل يرفع صوته بالغناء الا بعث اللّه شيطانين أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب ولا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت - اخرج الترمذي وغيره عن أبي امامة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا خير في تجارة فيهن وثمنهن حرام وفي مثل هذا أنزلت وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ - وقال البغوي قال مقاتل والكلبي نزلت في النضر بن الحارث بن كلدة كان يتّجر فيأتي الحيرة ويشترى بها اخبار الأعاجم ويحدث بها قريشا ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وانا أحدثكم بحديث رستم وإسفنديار واخبار الأكاسرة فيستملحون حديثه ويتركون استماع القران فانزل اللّه هذه الآية - وكذا اخرج البيهقي في شعب الايمان عن ابن عباس رض وقال مجاهد يعنى القينات والمغنين ومعنى الآية على هذا مَنْ يَشْتَرِي ذات لهو أو ذا لهو الحديث أو المعنى من يشتري لهو الحديث اى يستبدل ويختار الغناء والمزامير والمعازف على القران - قال مكحول من اشترى جارية ضرابة لتمسكها لعنائها وضربها مقيما عليه حتى يموت لم أصلّ عليه لان اللّه تعالى قال وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ الآية - وعن ابن مسعود رض وابن عباس والحسن وعكرمة وسعيد بن جبير قالوا لهو الحديث الغناء والآية نزلت فيه وقال أبو الصهباء البكري سالت ابن مسعود عن هذه الآية قال هو الغناء واللّه الذي لا إله الا هو يردّدها ثلاث مرات - وقال ابن جريج هو الطبل قلت مورد النص وان كان خاصّا وهو الغناء أو قصص الأعاجم لكن اللفظ عام والعبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب ومن أقال قتادة هو كل لهو ولعب وقال الضحاك هو الشرك . ( مسئلة ) : - اتخاذ المعازف والمزامير حرام باتفاق فقهاء « 1 » الأمصار عن أبي
--> ( 1 ) في المتفق ضرب المزامير واستماعها حرام وفي الفتاوى الكبرى يحرم ضرب الطبل واستماعه لأنه من الملاهي الا طبول الحراب والقافلة لان فيها اعلاما للغزاة والرفقاء وانه طاعة وفي الملتقط ومن الناس من يقول لا بأس بالغناء في الأعراس والوليمة ألا ترى انه لا يأس بضرب الدف في الأعراس والوليمة وان كان في ذلك نوع لهو وانما لم يكن به بأس لأنه فيه اظهار النكاح وإعلانه وبه امر صاحب الشرع حيث قال أعلنوا النكاح ولو بالدّف وكذلك الفتوى - وفي الذخيرة ومنهم من قال لا بأس بالدّفّ في الأعياد روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان جالسا في بيته يوم العيد وفي دهليزه جاريتان تغنيان بالدّف فجاء أبو بكر وقال لهما أتغنّيان في دهليز رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال عليه السّلام دعهما فان هذا اليوم يوم عيد 12 قدس سره -